الابتزاز والرشوة وتسيير طيران إلى مسقط.. أهداف الحوثي من اعتقال موظفي السفارة الأمريكية

تقارير - الأحد 28 نوفمبر 2021 الساعة 04:21 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

قالت مصادر سياسية في العاصمة صنعاء، إن اعتقال مليشيات الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، عدداً من الموظفين المحليين في السفارة الأمريكية في صنعاء وموظفين في الأمم المتحدة، هو نوع من الابتزاز تمارسها المليشيات مع الأمريكيين ومع الأمم المتحدة.

وكانت مليشيات الحوثي اعتقلت نحو ثلاثين موظفاً محلياً يعملون في السفارة الأمريكية في صنعاء بعد اقتحامها من قبل مسلحي المليشيات، قبل أن تفرج عنهم مطلع الأسبوع الجاري، لكن مصادر أشارت إلى معاودة المليشيات اعتقال ثلاثة من الموظفين مرة أخرى.

وفيما حاولت المليشيات الحوثية تبرير اقتحامها واعتقالها لموظفي السفارة بمزاعم انقطاع رواتبهم، حسب تفسير القيادي في المليشيات وعضو ما يسمى بالمجلس السياسي الذي تديره المليشيات محمد علي الحوثي في صفحته بتويتر، إلا أن المصادر التي تحدثت إلى نيوزيمن كشفت أن اقتحام المليشيات للسفارة بشكل مفاجئ واعتقال ثلاثين من الموظفين المحليين هو ممارسة عملية ابتزاز بحق الأمريكيين، كما فعلت ذلك في أوقات سابقة.

وقالت المصادر: إن اعتقال الحوثيين لموظفي السفارة تزامن مع عملية احتجازهم لموظفين تابعين للأمم المتحدة، وأيضا مع قيامهم بتنفيذ حملات سياسية وإعلامية وإخراج مسيرات جماهيرية بمزاعم أن أمريكا وراء التصعيد العسكري والاقتصادي.

مشيرة إلى أن هذه الادعاءات ليست سوى للاستهلاك الإعلامي والمحلي لدى أنصارهم، ووسيلة لمساعدتهم في عمليات التحشيد للمقاتلين.

المصادر قالت إن الأهداف الحقيقية من وراء اعتقال المليشيات الحوثية لموظفي السفارة الأمريكية المحليين "ابتزاز مرتبط بسعيهم لعملية مقايضة يحصلون من خلالها على وعود أمريكية بالضغط على التحالف للسماح لطائرة عمانية بتنفيذ رحلة بين مسقط وصنعاء لكي يتمكنوا من إعادة عدد من قيادات المليشيات وجرحاهم الذين تم إخراجهم في فترة سابقة".

وفي الوقت نفسه إخراج عدد جديد من القيادات مع أسرهم، وأيضا بعض الجرحى ليتلقوا العلاج في إيران وسلطنة عمان ولبنان.

وتؤكد المصادر أن هذا الأسلوب سبق واستخدمته المليشيات خلال السنوات الماضية، مذكرة بقيام الولايات المتحدة بالضغط على التحالف للسماح بتسيير رحلات بين مسقط وصنعاء بطائرات تابعة لسلاح الجو السلطاني الذي لا يخضع لأي تفتيش ولا يتم إعلام التحالف بأي معلومات عن المسافرين في تلك الرحلات مقابل إفراج المليشيات الحوثية عن مواطنين يحملون الجنسية الأمريكية، أو موظفين لدى سفارتها مشيرة في هذا الصدد لحادث اعتقال المليشيات لثلاثة من الموظفين في سفارة واشنطن العام 2017م والذين تم الإفراج عنهم مقابل السماح بإعادة عدد من جرحى وقيادات المليشيات من عمان وإخراج آخرين إلى السلطنة عبر رحلة جوية بين صنعاء ومسقط.

المصادر أوضحت أن ذات الأهداف ترتبط بعملية احتجاز المليشيات لموظفين تابعين للأمم المتحدة، حيث تسعى المليشيات من خلال ذلك إلى ممارسة ابتزاز بحق المبعوث الأممي إلى اليمن السويدي هانس غروندبرغ خصوصا بعد توجه الأخير إلى ممارسة ضغوط على المليشيات من خلال محاولة منع استخدام رحلات الأمم المتحدة إلى مطار صنعاء من نقل أي قيادات أو شخصيات حوثية كما كان يتم خلال الفترة الماضية خصوصا أثناء تولي البريطاني مارتن جريفيث مهامه مبعوثا إلى اليمن.


الجدير بالذكر أن أساليب الابتزاز التي تمارسها المليشيات الحوثية خصوصا مع الأمريكيين والأمم المتحدة ومنظماتها تتكرر كل عام وبذات الطريقة، وهو الأمر الذي يثير الكثير من الأسئلة عن أسباب ومبررات تلبية الأمريكيين أو الأمم المتحدة ومنظماتها لمطالب الحوثيين التي تتم بتلك الطريقة القائمة على ممارسة الابتزاز وانتهاك حقوق الناس دون أي مبررات قانونية.