"وحده الإخواني في تعز مقتنع بتنمية بن عديو في شبوة".. مشاريع الوهم تعزل محافظ الإخوان

تقارير - الأحد 28 نوفمبر 2021 الساعة 04:48 م
شبوة، نيوزيمن، خاص:

في محاولة للتخفيف عن محافظ الإخوان المحاصر بالعزلة في شبوة احتفل مكتب إعلام محافظة شبوة، بما أسماها الذكرى الثالثة على تعيين ابن عديو محافظا لشبوة، وزعم بأنه أنجز 488 مشروعاً في المحافظة خلال هذه الفترة.

وقالت مصادر محلية لـ"نيوزيمن"، إن ابن عديو يمر بحالة عزلة، ولم يعد يزوره أحد من وجاهات المنطقة منذ سقطت مديريات بيحان بأيدي الحوثيين في تواطؤ واضح من سلطة الإخوان بعتق.

ويتهم أبناء شبوة سلطة ابن عديو بالفساد والاعتقالات والعبث بموارد المحافظة وتسخيرها في حروب عبثية، إضافة إلى تسليم مديريات بيحان الثلاث للحوثي. 

وتشهد شبوة غليانا شعبيا رافضا للهيمنة الإخوانية على المحافظة، ‏وحراكا مجتمعيا يطالب بإقالة محافظ شبوة التي تشتعل رفضا لمشروع الإخوان وفسادهم فيها منذ تولوا قيادتها. 

وقالت مصادر مطلعة إن سلطة محافظة شبوة خصصت مبلغ 30 مليون ريال لصحفيين وإعلاميين لتلميع صورة المحافظ ابن عديو ومشاريعه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

مشاريع وأهمية 

ويواجه إعلام المحافظ بتراكم الفساد، والمشاريع الوهمية.

ومن أبرز المشاريع الوهمية مشروع الكهرباء الغازية، الذي أعلن عنه المحافظ الإخواني قبل عامين، بتكلفة ما يقارب مئة مليون دولار، وحتى هذه اللحظة لم يبدأ العمل فيه.

وسقوط حفلات ميناء قنا الذي تبخر بسبب خلافات الفاسدين الشركاء فيه.

وعدد مدير عام حماية البيئة بمحافظة شبوة نائف مسعد توقيع سلطة ابن عديو اكثر من ستين مشروعا وهميا.

من جانبه قال الصحفي وسامي البابكري، إن إعلام سلطة شبوة استطاع إقناع المواطن اليمني، في تعز ومحافظات أخرى أن شبوة تعيش أجمل أوقاتها وتعيش العصر الذهبي، عبر مواد إعلامية سخروا فيها كل الإمكانيات ليستهدفوا بها المواطن في شبوة، ومع ذلك فشلوا.

وقال في منشور له على الفيسبوك، إن إعلام شبوة فشل، وتحول الفشل إلى لعنات وغضب شعبي يطارد السلطة واعلامها، مضيفا إن تحسين وجه السلطة الفاشلة، لن يحسنه برنامج صرفت عليه الملايين ليقنع مواطن ابنه يذهب إلى مدرسة لا يوجد فيها معلمون أو يذهب بزوجته المريضة إلى مستوصف لا توجد فيه طبيبة.

وشبه الصحفي والكاتب الجنوبي صالح الدويل باراس، تنمية شبوة بتنمية مأرب، التي ظل الإخوان يروجون لها ثم نسوها، والجميع شاهد محمد العرب، وهو يبشر بافتتاح مطار مأرب. 

وقال الدويل، في تصريح لنيوزيمن، ‏تنمية شبوة فقط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يوجد مشروع جهزوه إلا مشروع جسر النقبة، وهذا نفذوه لحاجتهم العسكرية وحتى هذا المشروع اقاموه على الأساسات الصينية. 

وأضاف، إن تنمية ابن عديو كمن يستدين على حساب عياله ليخلصوا دينه، حقيقة نسمع جعجعة تنمية ولا نرى أو نلمس طحين تنمية، بل إن أقبح تبريراتهم أن هذه المشاريع ديون في وجه المحافظ، مضيفا إنه من الصعب مجاراة الإخوان في الترويج. 

وأكد الدويل أن ضجيج الإخوان عن ميناء قنا، والذي أصبح ملكا للتاجر المتنفذ العيسي، يكفي لفضح الإخوان.

حقوقي يكشف انتهاكات ابن عديو 

وقال الحقوقي صالح حقروص، في سلسلة تغريدات على تويتر، إن الإخوان في شبوة خلال ثلاثة أعوام، قتلوا أبناء شبوة ورفضوا تسليم الجناة وشنوا هجوما وحربا على قبائل الضحايا بسب مطالبة سلطة الإخوان بتسليم الجناة. 

وأكد الصحفي والحقوقي، أن سلطة بن عديو مارست خلال ثلاثة أعوام فسادا لا مثيل له، والأكبر على الإطلاق، ولم يحصل في تاريخ شبوة. 

ووثق الحقوقي الجنوبي حقروص جرائم وانتهاكات الإخوان، وقال إنه في 3 أعوام أكثر من 860 معتقلا تم اعتقالهم وتعذيبهم بدون أي سبب أو تهمة. 

وأضاف إن هذه الفترة كانت فيها انتهاكات مليشيات الإخوان فظيعة وبشعة جدا ولم يسلم منها لا مواطن ولا دكتور ولا صحفي ولا طالب ولا طفل ولا كبير سن ولا جندي نخبة شبوانية ولا معارض ولا ناشط سياسي.

انتهاكات ابن عديو ضد قبائل شبوة 

وكانت قبيلة لقموش التي ينتمي إليها المحافظ ابن عديو أولى قبائل شبوة التي تعرضت للانتهاكات والاعتقالات والحملات العسكرية والحصار المليشياوي.

وقامت مليشيات الإخوان بتوجيهات من ابن عديو في ديسمبر من العام 2019م بشن حملة عسكرية ضخمة على لقموش استخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة. 

وفي التاسع من يوليو من العام قبل الماضي، هاجمت مليشيا الإخوان، قبائل النعمان بمديرية ميفعة على خلفية اختطاف أحد شباب القبيلة من قبل مليشيا الإخوان، واستخدمت السلاح الثقيل، وأدى القصف إلى إصابة مواطنين.

وفي نهاية عام 2020، هاجمت مليشيا الإخوان في المحافظة معززة بقوات من مأرب قبيلة آل منصور بهضبة جردان، وجاء الهجوم نتيجة رفض القبيلة تمركز المليشيات في أرضهم.

وحاصرت مليشيات الإخوان في يونيو عام 2020، قبائل، بنصاب، وقامت بحملات اعتقالات واسعة، وقمع تظاهرة سلمية، وتطور الأمر إلى اشتباكات مسلحة، قتل على إثرها أحد المواطنين، كما قتل في تلك الحملة شقيق قائد القوات الخاصة. 

وفي يوليو من عام 2020م، اشتبكت مليشيات الإخوان مع شباب من قبيلة آل حبتور في منطقة الروضة، على خلفية اعتقال أربعة شبان من قبيلة آل حبتور دون مسوغ قانوني. 

وكان لأبناء مرخة السفلى نصيب من انتهاكات مليشيات الإخوان، فقد تعرضت للهجوم، لرفضهم السماح بتهريب المشتقات النفطية من أراضيهم للحوثيين. 


وأخيراً كان في سبتمبر 2021م، قبل سقوط مديريات بيحان بيد الحوثي بأيام، حيث هاجمت مليشيات الإخوان بتوجيهات ابن عديو، مناطق قبائل بلحارث في عسيلان، لإزاحة الرافضين لنهب ثروات المديرية، بالقوة المفرطة.