من خبايا تمرد الإخوان بعتق.. 50 ألف برميل يومياً من شبوة ومأرب وأنبوب نفطي بدل الشاحنات

تقارير - الأحد 25 سبتمبر 2022 الساعة 09:45 م
مأرب، نيوزيمن، خاص:

تجري وزارة النفط بالحكومة اليمنية استعداداتها المكثفة خلال الفترة القادمة لتدشين عملية نقل النفط من حقول الإنتاج في مأرب وشبوة عقب ربطها بأنبوب نفطي جديد، لتصدير الإنتاج عبر ميناء النشيمة جنوب شبوة.

وفي العاشر من الشهر الحالي كشف وزير النفط سعيد الشماسي عن بدء الإنتاج في حقول جنة هنت (القطاع الـ5) في شبوة بواقع 20 ألف برميل يومياً قابلة للزيادة، مع بدء نقل إنتاج حقول صافر (قطاع 18) إلى قطاع جنة هنت عبر الأنبوب الذي يربط بين القطاعين.

وأشار الوزير في لقاء تلفزيوني إلى مشروع الأنبوب النفطي الذي نفذته الوزارة بطول 82كم لربط الإنتاج بين حقول جنة هنت (القطاع الـ5) وحقول عياد (القطاع الـ4) والذي يرتبط بأنبوب النفط السوفيتي الواصل إلى ميناء التصدير في النشيمة.

مؤكداً بأن اكتمال هذا المشروع سيمكن الحكومة من تصدير نفط من حقول صافر وجنة هنت عبر ميناء النشيمة بدلاً من خط أنبوب صافر – رأس عيسى بالحديدة والخاضع لسيطرة ذراع إيران.

مضيفاً إن أنبوب النفط الجديد سيوفر أيضاً التكاليف التي كانت تتكبدها الحكومة لنقل النفط عبر الشاحنات من حقول صافر لتصديرها عبر ميناء النشيمة في شبوة، الذي يصدر حالياً نحو 600 ألف برميل نفط كل 20 يوماً، بحسب كلام الوزير.

وبحسب تقرير صادر عن وزارة النفط فإن خط أنبوب نقل النفط الخام الجديد سيسهم في نقل نحو 57 ألف برميل يومياً من نفط مأرب وشبوة إلى ميناء النشيمة، بواقع 25 ألف برميل يومياً من قطاع 5 جنة هنت، ونفط مأرب قطاع 18 بمعدل 20 ألف برميل يومياً، والنفط المنتج من قطاع S1 بحوالي 12 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى ما ينتج من حقول العقلة S2 بنحو 16 ألف برميل يومياً وغير المرتبط بالأنبوب.

 وتؤكد الوزارة بأنها تسعى إلى إعادة تشغيل المنشآت الإنتاجية وإعادة إنتاج النفط الخام من جميع الحقول الإنتاجية في محافظتي شبوة ومأرب والتي كان يصل الإنتاج فيها عام 2011م إلى نحو 100 ألف برميل يومياً.

ويرى مراقبون ملف النفط في شبوة، مثل أحد الأسباب التي دفعت جماعة الإخوان والقوى الحليفة معها إلى تفجير الوضع في عتق في أغسطس الماضي عبر تمرد التشكيلات العسكرية والأمنية الموالية لها ضد المحافظ عوض الوزير.

فالمشروع الذي بدأ العمل فيه قبل سيطرة الإخوان على محافظة شبوة، يتعارض مع مصالح الجماعة والقوى الحليفة معها وعلى رأسها الجنرال علي محسن الأحمر المستفيدة من عمليات نقل النفط من حقول مأرب وشبوة عبر الناقلات إلى ميناء النشيمة والذي دشن منه تصدير أول شحنة في أغسطس من عام 2018م.

إلا أن استمرار المشروع لاحقاً رغم سيطرة الجماعة على المحافظة في أغسطس 2019م، جاء طمعاً في الفوائد التي ستحققها من زيادة عائدات النفط بزيادة كميات التصدير عبر ميناء النشيمة من خلال سيطرتها على القرار داخل الشرعية بالإضافة إلى سيطرتها عبر المحافظ السابق بن عديو على حصة شبوة من العائدات البالغة 20%، مع شعورها باستحالة زوال نفوذها بالمحافظة.

ليتحقق المستحيل وتنقلب موازين القوى رأساً على عقب، بإقالة ابن عديو أواخر العام الماضي وتعيين المحافظ عوض الوزير ودخول قوات العمالقة الجنوبية لتحرير مديريات بيحان من ذراع إيران وعودة قوات النخبة الشبوانية، ما جعل من أمر سقوط سيطرتها على شبوة مسألة وقت، لترمي بآخر أوراقها لإنقاذ الأمر عبر محاولة التمرد الفاشلة.