الشارع العدني يفتقد لهدية الأرض الطيبة "البلس" وابتسامات باعتها الجائلين

متفرقات - الاثنين 26 سبتمبر 2022 الساعة 09:29 ص
عدن، نيوزيمن، خاص:

افتقد الشارع العدني لفاكهة الفقراء "البلس"، التين الشوكي، بعد أن انتهى موسمها في شهر أغسطس.

ورفع الباعة الجائلون عرباتهم بعد جني بعض المال لهم ولأسرهم لمجابهة ظروف الحياة الصعبة.

طوال الموسم ينطلق هؤلاء الباعة بابتسامة واسعة ومع بزوغ أشعة الشمس حتى وقت الظهيرة، في شوارع العاصمة عدن، وأزقة المدارس وأماكن بيع الفواكه، وحتى في مفترق طرق السيارات في خطوط السير، بعربات متنقلة أو أكياس ممتلئة بثمرة البلس التي تحتوي على فوائد غذائية عالية خلافاً لطعمها الرائع وأسعارها الرخيصة.

يحمون ثمرتهم الجبلية الممتلئة بالأشواك، برش الماء عليها، مرتدين القفازات التي تحميهم من وخز الأشواك، ليعطى الثمار نظارة وتبقى رطبة.

من قلب كريتر ومن سوق الخضار قال أحد بائعي البلس، الذي انتقل لبيع الخضروات والفواكه بعد انتهاء موسم التين الشوكي، لـ"نيوزيمن"، إن الإقبال على الثمار هذه كان واسعاً من المواطنين طوال الموسم بحكم سعره المنخفض، وطعمه اللذيذ في نفس الوقت. 

وقال إن صافي مردوده اليومي من البلس من 5 إلى 7 آلاف يوميا بشكل متفاوت حيث إن سعر الواحدة 200 ريال، أو 150 حسب حجم الثمرة.

أحمد الشاذلي، أحد المواطنين المارة بجانب عربة الخضار، قال عن البلس، إن لذته بأكله على قارعة الطريق، حيث يروي عطش الصيف وحرارة الشمس الحارقة خاصة في كريتر المحاطة بالجبال من كل النواحي والتي ترتفع فيها الحرارة دوناً عن بقية المديريات.

أما الأربعيني فيصل اليافعي، قال إنه كان يأخذ كمية بلس لا بأس بها، لتقوم زوجته بعصرها ويشربها الأطفال، وقارنها ببقية الفواكه التي اشتعلت أسعارها وعزف الناس عن شرائها متجهين للبلس لانخفاض سعره.

جدير بالذكر، أن هذه الشجرة التي تنتمي لعائلة الصباريات، تنمو في الجبال اليمنية والسهول والهضاب، وتمتاز بمقاومتها للجفاف بسبب سيقانها التي تختزن الكثير من المياه، ونموها السريع، بالإضافة إلى أنها لا تحتاج إلى أسمدة ومواد كيماوية كي تنضج فاكهتها، وسهلة الزراعة.