عطور حفلات التخرج تثير هيجان مليشيا التخلف وتفضح سرقاتهم لمصاريف طلاب الجامعات

تقارير - الأربعاء 28 سبتمبر 2022 الساعة 09:12 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

من غابر التاريخ وظلامية الكهوف، ومن ردهات الجهل والتخلف وازدراء العلم والتعليم والجامعات والمعاهد والمدارس، جاءت ذراع إيران لإفراغ شحنات حقدها على التعليم وكراهتها للمتعلمين فيما يشبه الحرب الباردة بين التطور والخرافة، وبين الحياة والموت، بين مجتمع محافظ يتطلع للفرح والمستقبل المشرق لأبنائه وبين عصابة متخلفة غارقة في وحل الفساد بكل أشكاله.

هذه باختصار هي حكاية مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- مع خريجي الجامعات والمعاهد اليمنية منذ استيلائها على مؤسسات الدولة في سبتمبر/ أيلول 2014م، وتحديدا مؤسسات التعليم كجبهة تنويرية توعوية لا تقبل مخرجاتها بخرافة الولاية الحوثية المزعومة، ولا ترضى بتسليم عقلها لمشرفي الولاية وخزعبلاتهم..

من هنا يرى، أحمد سنان، الطالب بإحدى الجامعات الأهلية في صنعاء، أن التعليم الجامعي ومخرجاته بات هدفا دائما للجماعة الحوثية، باعتباره يشكل تهديدا لوجودها ويعيق في نفس الوقت من قدرتها على الانتشار وإغواء البعض وإسقاط البعض الآخر في شراك الحاجة لها بعد قطعها لمرتبات الموظفين.

مشيرا إلى أن تضييق الخناق على حفلات خريجي الجامعات وإفساد وتعطيل وعرقلة حفلات التخرج، ليست إلا محطة واحدة في سياق مسلسل حرب حوثية  ممنهجة ضد التعليم والمتعلمين بشكل عام، وضد المجتمع اليمني المقاوم لأفكار الجماعة المتخلفة والرافض لجرف أبنائه حطبا لوقود معارك الحوثي لاغتصاب ونهب السلطة.

عقوبات جماعية لخريجي الجامعات وأهاليهم

الطالبة الجامعية، أروى سالم، تقول من جانبها في حديث لـ(نيوزيمن) إنها تفكر في عدم المشاركة في حفلات التخرج بعد المضايقات التي روتها زميلات لها في حفلات تخرج سابقة، "يتدخلون في كل شيء.. الكلمات، الأناشيد، التصوير.." وقالت: "ما باقي إلاّ نسلّم لهم بدلات حفل التخرج يحتفلوا نيابة عنّا".

وفي تفسيرها لهذه الممارسات تعتقد هذه الطالبة بوجود كراهية للتعليم وخريجي الجامعات تحديدا، وترى أن ما تمارسه عصابات ما سمي "نادي الخريجين -كيان غير قانوني" تتجاوز مسألة الانتهاكات قائلة: "هذه عقوبات جماعية، عقوبات للطلاب والطالبات، عقوبات لأولياء الأمور". 

كيانات هلامية غير قانونية وغير دستورية بمسميات عديدة، استحدثتها مليشيا الحوثي داخل جامعة صنعاء، لابتزاز طلاب الجامعات وسرقة مصروفاتهم المجمعة بصعوبة للاحتفال بتخرجهم وانطلاقهم نحو الحياة العملية، فساد وسرقة وتطفل وانتهاكات لا حدود لها تمارسها عصابات المسيرة الحوثية بحق خريجي وطلاب الجامعات.

يُمضي طلاب الجامعات 4 سنوات وأحيانا 6 سنوات زملاء وزميلات على مدرجات قاعات المحاضرات، ويوم حفل تخرجهم سويا، وبوجود أهاليهم، تسارع مليشيا التخلف والفساد الحوثية لإيذاء مشاعرهم بالحديث عن الاختلاط وفرض حزمة فرمانات واشتراطات تعسفية ابتزازية تسلطية، تنم عن عقليات غير سوية، وغرائز حيوانية عالقة عند تفاصيل التفاصيل لأشكال وأنواع أقمشة "الملبوسات"، وروائح العطور وعقود الفل وألوان "بخاخات" حفلات التخرج.