"حوثنة" حفلات التخرج.. رعب الكهنوت من الشباب والجامعات

تقارير - السبت 01 أكتوبر 2022 الساعة 07:02 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

كشفت الحملة التي أطلقها العشرات من شباب الجامعات خلال الأيام الماضية ضد ممارسات الكيان الحوثي المسمى بـ"نادي الخريجين"، حجم المخاوف لدى ذراع إيران تجاه شريحة الشباب وتحديداً طلاب الجامعات في مناطق سيطرتها وفشل محاولاتها لتدجين هذه الفئة لصالح مشروعها.

مخاوف تبرز في عقل الجماعة رغم تحكمها الكامل بالعملية التعليمية في الجامعات الحكومية وفرض الموالين لها على قيادتها وقيادة الكليات، وفرض كيان طلابي تابع لها يدعى "ملتقى الطلاب الجامعي" كبديل عن اتحاد الطلاب، وتحويل الجامعات إلى بؤر لنشر أفكارها من خلال إقامة الفعاليات والندوات لقياداتها وعناصرها طوال العام الدراسي.

إلا أن ذلك فيما يبدو لم يكن كافياً بالنسبة لها لضمان فرض أفكارها ومشروعها الطائفي بعقول طلاب الجامعات، حيث رأت ذراع إيران في حفلات التخرج التي يقيمها طلاب الجامعات الحكومية والخاصة فشلاً لكل ما تقوم به بهدف "حوثنة" هذه الفئة الهامة من المجتمع.

اعتبرت جماعة الحوثي أن حفلات تخرج تُقام على أنغام الموسيقى والفرح والأغاني الوطنية وما يعبر عن تطلعات الخريجين نحو الحياة والنجاح بتحقيق أهدافهم، رسالة واضحة بأن المجتمع في مناطق سيطرتها لا علاقة له بفكرها ولا بمشروعها، وأن وجودها وبقاءها متربط بالقوة فقط.

ومن هنا جاءت فكرة إنشاء ما يسمى "نادي الخريجين" ليتحكم بشكل تام بكل حفلات التخرج للطلاب في الجامعات الحكومية وحتى الخاصة، لتسخيرها بالقوة ضمن مشروعها وتوجه " في إطار مواجهة العدوان (في إشارة إلى التحالف العربي)، بحسب الشروط التي يرفعها النادي للموافقة على أي حفل تخرج.

تنبع مخاوف ذراع إيران من إدراكها لأهمية فئة الشباب بالمجتمع اليمني فـ75% من السكان أعمارهم أقل من 30 سنة، كما تقول الإحصائيات، ويبرز شباب الجامعات كأهم عنصر في هذه الفئة، جراء ما يمتلكونه من الوعي جراء تراكم المعرفة من التعليم أو من العالم الافتراض وهو يصعب مهمة الجماعة في غسيل أدمغتهم.  

تدرك الجماعة أهمية هذه الفئة بالدور الذي لعبته في احتجاجات 2011م ضد منظومة الحكم في اليمن، وكان المحرك لهذه الاحتجاجات هم فئة شباب الجامعات وتحديداً جامعة صنعاء التي كانت بوابتها معقل هذه الاحتجاجات وساحتها المشهورة.

كما تستذكر الجماعة أن أهم تحرك مجتمعي ضد سلطتها خلال سنوات الحرب، جاء من جامعة صنعاء بالإضراب الذي نفذته نقابة الدكاترة بالجامعة واستمر أشهراً للمطالبة بالراتب المنهوب من قبل الجماعة، وشكل إزعاجاً كبيراً بالنسبة لها.