قتل واختطاف وتعذيب.. "زينبيات الحوثي" الوجه القبيح لإرهاب المرأة اليمنية

الحوثي تحت المجهر - السبت 12 نوفمبر 2022 الساعة 04:27 م
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

تفاجأت الكثير من نزلاء القسم النسائي في السجن المركزي في صنعاء، بدخول مجندات حوثيات يطلقن النار ويعتدين على السجينات المشاركات في الاحتجاج على سوء التغذية وتزايد الانتهاكات التي يتعرضن لها من قبل القيادات الحوثية النسائية داخل القسم.

وقبيل حادثة السجن بأيام، نشر نشطاء يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي قيام مجندات حوثيات باقتحام بوابة إحدى المدارس الخاصة للبنات والقيام بعملية الاعتداء على المديرة والمعلمات، وإهانتهن بصورة استفزت الشارع اليمني.

تصاعد مخيف للجرائم والانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الحوثية النسائية اللاتي يطلقن على أنفسهن اسم "الزينبيات"، حيث بات هذا الجهاز الميليشياوي النسوي يتفنن في ممارسة شتى الجرائم بحق اليمنيات من اقتحام للمنازل واختطاف الناشطات وقمع الاحتجاجات النسائية وغيرها من الجرائم التي تتفنن ذراع إيران بارتكابها ضد اليمنيين.

تشكيل "الزينبيات" مثل دليلاً واضحاً على العداء الكبير الذي تكنّه الميليشيات الحوثية ضد المرأة اليمنية والذي أصبح مفضوحاً، مع رغبة في الانتقام من النساء وتعنيفهنّ وممارسة كافة أشكال الاضطهاد والعنف ضدهن. وتوكل الميليشيات الحوثية لهذا التشكيل المشابه للقوات النسائية في الحرس الثوري الإيراني القيام بالعديد من المهام لتنفيذ الاقتحامات واعتقال الناشطات من النساء وفض المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، إضافة إلى مهام خاصة أخرى، كالتجسس، والإيقاع بالخصوم، ورصد الآراء وملاحقة الناشطات في الجلسات الخاصة وأماكن العمل.

كما أن القيادات الحوثية النسائية ممن يقدن هذا التشكيل المسلح يكلفن أيضا بالتحريض والتلقين والشحن الطائفي عبر إلقاء عديد محاضرات، ودروس ودورات لجموع النساء والفتيات بكل مديرية وحي وحارة في المحافظات التي تسيطر عليها. 

وأكد تقرير أن كتائب "الزينبيات" الحوثية أصبحت خاصة بتنفيذ المهمات القذرة لدى الحوثيين، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم والانتهاكات طالت الأسر واخترقت كل العادات والتقاليد والقيم، وتسببت في نزاعات وجرائم وتفريق كبير بين شرائح المجتمع.

ووثق تقرير صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، ارتكاب الجناح العسكري النسائي للميليشيات الحوثية المعروف بـ"الزنيبيات"، 1444 واقعة انتهاك خلال خمس سنوات. تنوعت الجرائم بين ارتكاب جرائم القتل، والاعتقال والاحتجاز التعسفي للنساء، والنهب والاعتداء الجنسي، والضرب، والتعذيب، وعمليات الاغتصاب في مراكز الاحتجاز السرية، وملاحقة الناشطات اليمنيات والاعتداء على المعتصمات إلى جانب تجنيد الفتيات والطالبات في المدارس والجامعات.

وأكدت الشبكة الحقوقيةـ منظمة غير حكوميةـ أن تلك الانتهاكات ارتكبت خلال الفترة من ديسمبر 2017م وحتى نهاية أكتوبر من العام الجاري 2022م، بينها التورط في قتل (9) نساء منها، (6) حالات قتلن بسبب الضرب المبرح بهراوات وكابلات نحاسية، و(3) حالات نتيجة طلق ناري مباشر. كما تسببت "الزينبيات" الحوثية بإصابة (42) امرأة بجروح متفرقة.

وسجلت الشبكة خلال الفترة ذاتها، نحو (172) حالة انتهاك بحق الأعيان المدنية قامت بها كتائب المليشيات النسائية، وذلك بواقع (31) مداهمة للمرافق الخدمية والصحية، و(76) حالة مداهمة وتفتيش لعديد مرافق تعليمية (المدارس، والجامعات)، و(65) حالة مداهمة لدور العبادة ومراكز تحفيظ القرآن.

كما قامت باختطاف نحو (571) امرأة، فيما لا يزال في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية التي تشرف عليها "الزينبيات" (231) معتقلة ممن تم التأكد من معلوماتهن وصحة بياناتهن. حسب تقرير الشبكة.

وأشار التقرير، إلى قيام "الزينبيات" بإخضاع نحو (62) مختطفة ومخفية قسراً إلى التعذيب النفسي والجسدي داخل سجون مليشيا الحوثي تشرف عليها "الزينبيات"، وتجنيد نحو (4000) عنصر من "الزينبيات"، تلقين تدريبات قتالية في صنعاء، وبعضهن في لبنان وإيران على يد خبراء من حزب الله والحرس الثوري الإيراني.