وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

خطوات تحرك القوات في السلم.. فماذا عن التحرك أيام الحرب؟

الجمعة 31 ديسمبر 2021 الساعة 09:30 م

تعودنا في حياتنا العسكرية -أيام السلم والاستقرار- أن تكون التحركات أو التنقلات لأي قوة (كتيبة/لواء) محكومة بأمر عملياتي يُحدد فيه توقيت التحرك، وخريطة التحرك أو (الكروكي)، وخط سير القوة، وموضح فيها أيضاً نقاط أو محطات توقفها وإقامتها المؤقتة، إذا كان الأمر يستدعي انتقالها على مراحل معينة، بحيث تكون محطات توقفها بين هذه المراحل في معسكرات أو ألوية صديقة في مناطق تقع على خط سيرها، ووفق بلاغ عملياتي مسبق لذلك اللواء بتجهيز اللازم لاستقبال القوات المنقولة "مؤقتاً".

تعودنا أيضاً أن يكون هناك قوة استطلاع تسبق تحرك الرتل/الموكب الذي يمثل القوة الرئيسية، فيما تكون قوة الدفاع الذاتي (أمن أو شرطة الوحدة) قد تسلمت المعسكر الجديد الذي ستتمركز فيه القوات وتأمينه وتهيئته قبل أيام من وصول القوات المنقولة إليه.

 وبالتوازي يكون قد تم استلام سرية الشؤون الإدارية (مخازن إعاشة/طباخين/مطابخ/فرن) لمهامها ومنشآتها في المعسكر الجديد الذي ستنتقل إليه القوات.

تعودنا أن يكون التحرك على شكل وحدات فصائل/سرايا/كتائب يفصل بينها وبين مثيلاتها من نفس التشكيل "فارق زمني"، وأن يكون الانضباط سمة غالبة للتحرك.

يمكن لمسؤول التوجيه المعنوي أن يلتقط بعض الصور ويوثق بعض المقابلات والفيديوهات للقوات في مناطق أو محطات معينة، لتوثيقها في مكتبة التوجيه المعنوي باعتبارها توثيقا لمرحلة أو لفعالية معينة من تاريخ اللواء.

أن يتم اختيار الوقت المناسب لتحرك القوات بشرط أن يكون (خارج وقت الذروة) ويُستحسن أن يكون ليلاً.

تعودنا أن تُشرف غرفة العمليات المركزية وكذلك غرف عمليات المحاور والمناطق العسكرية التي ستمر القوات من مناطق انتشارها، كل هؤلاء يشرفون على التحرك وتنفيذ مراحله ويعملون على متابعته خطوة بخطوة حتى تصل القوات إلى نقطة النهاية المحددة مسبقاً في الخطة، وأن يستمروا بالمتابعة والإشراف حتى وصول برقية التأكيد (التمام) من قائد الوحدة بأنه وقواته قد وصلوا إلى المعسكر الدائم مرفقاً بتمام القوة، ورفع أي خسائر أو إصابات بشرية أو فنية أو حوادث وغيرها قد تحدث أثناء تنفيذ خطة الانتقال.

هذه خطوات مهمة وأساسية للتحرك أثناء السلم، فماذا عن التحرك أيام الحرب؟

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك