صلاح السقلدي

صلاح السقلدي

تابعنى على

ناطق جيش أم ناطق حزب؟

الأحد 02 يناير 2022 الساعة 07:17 م

اعتبر العميد/ عبده مجلي -المفترض أنه- ناطق الجيش الوطني، تصريحات العميد السعودي المتقاعد/ حسن الشهري التي أدلى بها لقناة سكاي نيوز، وقال فيها إن الجيش الوطني يهيمن عليه حزب الإخوان المسلمين الإرهابي -بحسب الشهري- ويستغلونه لمصلحة حزبهم تحت مظلة الشرعية -على حد تعبيره- بأنها تصريحات مسيئة للجيش الوطني ومسيئة للشرعية وللتحالف وللسعودية بالذات، ويجب إيقافها فوراً. 

اعتراض العميد مجلي على تصريحات الشهري كان تحديدا على تهمة الإرهاب التي ساقها ضد حزب الإصلاح، معتبراً أن هذه التهمة إساءة للتحالف، وللسعودية خصوصا. 

ولأن الشيء بالشيء يُــــــــذكر، فقبـل شهر تقريبا وجّـه وزير الداخلية اللواء حيدان المحسوب على حزب الإصلاح والمناهض للإمارات في تصريح خطير لوكالة سبوتنيك الروسية تهمة صريحة لا لبس فيها للتحالف بأنه يدعم الارهاب ويتستــر عليه، مُـدللا حيدان على صحة كلامه بدخول قوات التحالف الى المكلا مطلع عام 2016م وخروج تنظيم القاعدة من المدينة دون أن تُـطلق رصاصة واحدة من الجانبين، على طريقة سلم واستلم، وأن مروحيات التحالف ظلت ترافق موكب القاعدة وهو يتجه صوب الوادي. 

بصرف النظر عن صحة تصريحات حيدان من عدمها -وإن كان فيها شيء كثير من الصحة- وبصرف النظر عن صحة كلام العميد الشهري من عدمها والتي هي الأخرى فيها شيء من الصحة، فللتحالف علاقات مع الجماعات المتطرفة منذ بداية هذه الحرب لا يستطيع إنكارها أبدا، مثلما لا يقوى الإصلاح على دحض حقيقة ان له علاقة فكرية تاريخية وثيقة مع الجماعات الإرهابية منذ عقود.

نقول انه بغض النظر عن تصريحات الرجلين -الشهري وحيدان- وان لا غريب ولا جديد فيهما إلا أن الجديد والغريب ان يظل العميد عبده مجلي الذي يقول انه ناطق باسم الوطني الجيش الوطني فيما هو يؤكد المرة تلو المرة انه ناطق عسكري باسم جيش الاصلاح، لا باسم الجيش الوطني كما يزعم. 

ناطق لا يكترث بجيش وطني ولا يابه لوطن ولا يستفزه حديث عن وجود ارهاب إلا حين يمس حزبه.

 ففي الوقت الذي صمت عن تصريحات حيدان التي اتهم فيها التحالف بدعم الإرهاب، ولم يعتبر مجلي تلك التصريحات إساءة للتحالف، مثلما صمتت الشرعية كلها التي يدافع عنها اليوم مجلي فقد استشاط غضبا من تصريحات الشهري وأقام عليها الدنيا ولم يقعدها، مع أنه، أي الشهري، خص الإصلاح بتهمة الارهاب ولم يتهم الجيش ولا التحالف ولا السعودية التي يتودد لها اليوم مجلي، فغضب مجلي ونَـفسهُ الحزبي يؤكد صحة ما قاله الشهري بان الاصلاح يهيمن على الجيش الوطني ويتفرد بقراراته باسم الشرعية. 

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك