أحمد شوقي أحمد

أحمد شوقي أحمد

تابعنى على

أمن تعز وتداعيات الفشل في ضبط قتلة أسرة "الحرق"

الجمعة 14 يناير 2022 الساعة 06:52 م

للمرة الأولى أكتب عن حادثة اختفاء خولة الحرق، وأرجو أن تكون الأخيرة.

إن المتسبب بمأساة أسرة الحرق هو نفسه المتسبب باختفاء/اختطاف/هروب ابنتهم خولة.

6 أشهر ونساء الأسرة وأطفالها يعيشون رعباً لا يطاق، بعد مقتل آبائهم ومعيليهم، واقتحام منازلهم وإهانة نسائهم واختطاف أحد مراهقيهم وإعدامه ميدانيًا.

منذ ذلك الحين وحتى اليوم لم تقم الأجهزة الأمنية والعسكرية بإلقاء القبض على قتلة أسرة الحرق، وكل مزاعم حماية الأسرة كاذبة وغير حقيقية.

 ولو كانت هناك أجهزة أمنية أو عسكرية تحمي أفراد الأسرة فعلاً لعلمت من اللحظة الأولى أين الطفلة المختطفة أو المخفية، أو حتى "الهاربة" كما يريد البعض أن يقول في حالة محن مفرطة في اللزوجة.

وإذا كانت الطفلة قد قررت الهرب فعلاً من تلقاء نفسها، فالمسؤول هنا هو أجهزة الأمن والجيش التي فشلت في حماية وتأمين أفراد هذه الأسرة، خصوصا وأن الشرطة والجيش يعلمان تمام العلم أنه لو قتل أحد أفراد الأسرة برصاصة طائشة لاتهمت الأجهزة الأمنية والعسكرية بتعز بالمسؤولية عن قتله، أولاً بسبب تورط بعض منتسبي الجيش فيما جرى لأسرة الحرق وثانياً لفشل الجيش والأمن في إلقاء القبض على القتلة، والتداعيات الناتجة عن كل هذا الفشل والتقصير والإهمال والعجز في فقدان المواطن لثقته بهذه الأجهزة وعدم تصديقه لمزاعمها حتى لو كانت صادقة.

حتى الآن لم يثبت أن خولة هربت بمحض إرادتها كما يحاول البعض أن يغمز ويلمز، وحتى لو ثبت فإني أحمل الجيش والأمن المسؤولية عما حدث للطفلة من استدراج، وما حدث للرأي العام من تداعيات سلبية.

 فلو قامت هذه الأجهزة بدورها لما حدث ما حدث، ولما فقدت الطفلة صوابها نتاج الخوف والرعب وفقدان الأب والأخ والأعمام ورجال أسرتها وشعورها بعدم الأمان وعدم الثقة في قدرة أهلها على حمايتها وكل الضغط النفسي الذي عاشته على مدار أشهر من بكاء نساء بيتها من الزوجات والأمهات الثكالى ونجواهن الممزوجة بالحرقة والهم والغم والعجز والندامة والكرب والضيق والعويل والغضب.

 إن ظلماً وكرباً وذلاً ورعباً وعجزاً وهواناً كهذا يفقد المرء صوابه وإيمانه وعقله واتزانه.

 فبحق الله كفوا عن السخافة وتحميل الضحايا ما يفوق طاقة الملائكة، هم بشر وضعفاء ومكسورون وقد كان أولى أن يتم إنصافهم ورعايتهم ومساعدتهم وعلاجهم من الصدمات والآلام والجراح التي طالتهم بدلاً من دفعهم إلى حافة الجنون ثم إدانتهم بنحنحة ماجنة فاحشة في تصنعها الأخلاقي المزيف.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك