محمد الصباري

محمد الصباري

تابعنى على

الطريق إلى صنعاء

الأربعاء 27 أبريل 2022 الساعة 01:24 م

عقب مرور أيام من الموقف العلني والرسمي الصادر عن نجيب العوج وزير الاتصالات في حكومة الشرعية الرافض لسحب وتحرير الاتصالات من قبضة الكهنوت الحوثي، شهدت عدن وأغلب مناطق اليمن خلال الساعات الماضية توقفا شبه تام لخدمات اتصالات يمن موبايل والإنترنت 3G، بل إن الخدمة شهدت رداءة غير معتادة منذ تاريخ وصول مجلس القيادة الرئاسي وقيادات وأعضاء الحكومة والبرلمان ومجلس الشورى إلى عدن.

ما نريد قوله بأن تحرير الاتصالات اختبار جدي آخر لمجلس القيادة الرئاسي، بنقل أهم المؤسسات إلى مأرب أو المخا أو سيئون أو أي مدينة أخرى محررة، طالما تذرع وزير الاتصالات أمام البرلمان بعدم وجود البيئة الملائمة والآمنة في المناطق المحررة وفي عدن تحديداً كما ألمح بصورة غير مباشرة خلال رده على تساؤلات بعض النواب بشأن تأخر تحرير "قطاع الاتصالات" كل هذا الوقت، في جلسة البرلمان المنعقدة مؤخراً في العاصمة عدن.

لمن يقول إذا كان "الهدف صنعاء"، لماذا علينا تحرير قطاع الاتصالات ومنهم الوزير العوج:

يجب عدم السماح لسوء الظنون الذهاب بكم إلى الاعتقاد بأن الحوثي قد يجنح للسلم والسلام يوماً وعلى المدى الطويل ما لم تحسم القوة وحدها سرطاناته المتوغلة في مفاصل الوجود كله في مناطق سيطرته مستنداً على القوة وترهيب المجتمع المتواصل وترسانة أسلحة، وخلافات خصومه وتخادم حركات الإسلام السياسي، والتبعية والولاء الأعمى لدولة أجنبية ممثلة ب"إيران" والمهم بأن مشروعه "إلهي"، كما يزعم، وغير قابل للقسمة مع أحد.

لذا من عوامل وخيارات طرق الوصول إلى العاصمة المغتصبة صنعاء، قصقصة أجنحة المليشيات الاستبدادية، ومن أخطرها وأهمها، أمنياً ومالياً "جناح الاتصالات".