نبيل الصوفي

نبيل الصوفي

تابعنى على

ضجيج الحياة في عدن ومآسي جماعة الموت بصنعاء

السبت 07 مايو 2022 الساعة 06:48 م

صنعاء محكومة بوكيل "ولي الفقيه"، وكان هناك في محاولة لتشكيل "مجلس حكم" لكن ذلك "الوكيل" رفض وأسقط كل شيء.

* * *

جماعة الحوثي أوقفت كل حقوق الموظفين والمسؤولين، وهذا عادي عندها وتقول لهم يكفيكم المنصب "سمعة"، الدنيا حرب، وماعاد مع الوزير في سلطتها مساحة إلا ربع اليمن يقع فيها وزير.

* * *

القيادي الحوثي حسين العزي ، يتباهى بجرم ترتكبه سلطة هو نائب وزير فيها!!

أربعة ملايين يمني في الشتات يحنون لوطن سلبتهم سلطاتهم امتثالا لمصلحة الصراع الإيراني، وطمعا في التسلط.

ليس ذنبهم أنهم غير قادرين على أن يقضوا العيد بتقاليد بلادهم.

* * *

من قال: "إن الحرب ضرورية" يا "حسين العزي"؟

وجمل مثل "الاستقلال الوطني" حرام في هويتكم الأيديولوجية التي تسعى لخلافة "الولي الفقيه" في طهران.

هذه الجمل ما تمشي حتى على جدة في قرية من قرى عمران.

* * *

طبيعي، لا ترون الملايين المعذبة في الشتات.

وإن رأيتموهم لن تكونوا حوثيين بعدها، ستشعرون بالخزي والعار والفضيحة.

* * *

من يملك السلاح ويقصف به ويقتل مدعيا أنه السلطة لا يحق له الحديث عن واجبات غيره فيما يخص المعيشة.

* * *

للأسف أن هذه الجماعة جاءت بتصورات للحكم حولت النظام البائد أمنية اليوم.

أما المعذبون بسببهم فلا يجادلون حولهم، فسلطاتهم وزعت ملايين اليمنيين بين السجون والقبور والشتات.

لقد أعادوا اليمني للغربة الإجبارية وليس لمجرد العمل.

* * *

أنا داخل بلادي، لم أبعد شبرا.. أنا أتحدث عن ملايين اليمنيين المستضعفين الذين عجزوا عن الحياة تحت حكم "جماعة الموت".

* * *

لولا شهوة التسلط ونعرة البغي التي تشكلت في حركة الحوثي وأطماع إيران أننا نتجادل مع القيادات الحوثية داخل صنعاء.

وملعون من يجحد هذا المصير البائس الذي وضعتنا فيه إيران وعملاؤها وأرسلت خبراءها وسلاحها ورتبت مشروعها فوق أطماع الصراعات.

إيران تستخدم المنطقة بكلها كمشروع إمامة إسلامية نعرفها فكريا بوضوح.

* * *

ضجيج الحياة في مدينة الحياة، العاصمة الأبدية للجنوب وحاضنة النضال الوطني في كل اليمن.. ومأوى التغيير الإنساني الذي لا يتوقف.

كل الحياة تهرب من مناطق الحروب وتأوي إلى عدن.

* * *

في اعتقادي ليست مهمة مجلس القيادة الرئاسي أن يتابع مجلس التعاون الخليجي لاستكمال ضم اليمن لعضويته بعضوية كاملة في الوقت الراهن وقبل استعادة صنعاء بحسب ما يطرح بعض الناشطين.

فهم مسامحين، ولا يدخلونا أي مكان حاليا.. فقط مطلوب منهم يخرجونا من تقاليد الفساد التي ترسخت في الشرعية منذ هربوا تاركين مناصبهم وواجباتهم للحوثي وهم راحوا إلى الفنادق.

هذه فقط مهمتهم إذا نجحوا فيها، وإلا فإنهم ينضمون ل"هادي" و"علي محسن" وليس لمجلس التعاون.

* * *

قالت لهم السعودية والإمارات: لا نقاش حول الدعم إلا مع اللجان التي بتشكلوها.. لجان بمنهج جديد.

أي أداء مستمر على ما كان نعتبره كأنه لم يكن ولا نقاش حوله.

* * *

ما في أحد سيجيب فلوس لسلطة تصرفها على فسادها وفشلها.

المسئولون حقنا مكانهم يعتبرون السلطة مصدرا للثراء الشخصي المقطوع عن حال وواقع الناس..!

* * *

شيخ شهداء الجنوب الشهيد البطل اللواء "علي ناصر هادي"، رواية بطولة لم تأخذ حقها.

حين قرأت في الأخبار أن مجلس القيادة عايد على "هادي" و"علي محسن"، قلت: قيادة الاغتراب لم تعد للأرض بعد.. لا تزال عاجزة عن رؤية الفارق بين قيادات غادرت إلى الفندق من أول طلقة رصاص وبين مقاتل بقي في خط النار حتى لقي الله، مقبلا شغوفا بالخلود.

في الحروب التذاكي مخزٍ.

* * *

خطاب "الفيد" هشم الوحدة مع الجنوب وكملها بإضاعة الشمال كله.

* * *

ما في أحد قدم جديدا..

الشماليون في المجلس الرئاسي يتحدثون كأنهم في 95، يستنكفون من مجرد ذكر كلمة "جنوب" كاتجاه فما بالك كخيار.

 خطابهم مغلق تماما على ادعاءات بلا أرض ولا جمهور، وإلا كان ممكن يرجعوا لنسخة ابن دغر 2018 والجنوبيين كأنهم قالوا: ونحن إذاً نرجع لما 2016.

لا بد الجميع يغير خطابه.

* * *

تجربة "الإمارات" كاتحاد ووحدة فريدة.

العقل البدوي أكثر عقلانية وواقعية من مشاريع الأيديولوجية الخارجية التي تعادي المناطقية وتسقط المحليات ثم تدعي أنها "وحدوية".

في تجربة الإمارات، لم تلغ أي جزء منها، فمنحت القوة للأجزاء وللمجموع معا.