وضاح العوبلي

وضاح العوبلي

تابعنى على

عمالقة الجنوب وأبعاد انتصار شبوة

الخميس 11 أغسطس 2022 الساعة 07:28 م

لفهم ما يجري وببساطة واختصار.. افهموها كما يلي:

كل طرف أو مكون أو حزب سياسي شارك في الجبهات ضد الحوثيين له مناطق نفوذ تحت سيطرته، وهي مناطق فرضت تلك الأطراف سيطرتها عليها من المناطق المحررة بهذا الوجه أو بالوجه الآخر، كجزء من استحقاقات المشاركة في المعارك ضد الحوثيين. 

ومع أن قوات العمالقة شاركت بفاعلية في أغلب الجبهات، وربما أكثر من نظيراتها من القوى الأخرى، فقد كان لزاماً أن يكون لهذه القوة منطقة نفوذ مثلها مثل غيرها، وهذا ما تم في ديسمبر الماضي بعد أن أعلنت الأطراف الأخرى عجزها وعدم مبادرتها بتحرير مديريات محافظة شبوة ومنها تخفيف الضغط على مأرب وإسنادها في وقت حرج ومصيري شهدت فيه مأرب أكبر ضغط عسكري حوثي على جبهاتها، وحينها تولت قوات العمالقة هذه المهمة وحققت ما التزمت به وخلال الفترة التي وعدت بها، وبذلك أستحقت العمالقة أن تكون محافظة شبوة هي مجال نفوذها الجيوسكاني والأمني والعسكري، ليكون لها كما لغيرها ما تفرض به حصصها المستحقة على طاولة المفاوضات والمحاصصات، أو حتى ما يمكن اعتباره مكافأة لهذه القوات، وضمن الترتيبات لأي معركة قادمة ضد الحوثيين، وحتى لا تكون هذه القوات -العمالقة- مجرد أداة للتحرير وتقديم التضحيات فقط.

هذا ما يجب القبول به، ولا بد من تفريغ الشحن والشحن المضاد، والاتجاه لفهم الأمور بمنظورها المنطقي والأشمل، وخارج الحسابات الضيقة التي يذهب الكثير للاصطفاف خلفها.

أتمنى أن أكون قد وفقت في توضيح الصورة بسلاسة واختصار لمن يريد أن يستوعب طبيعة هذه الترتيبات.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك