مهران الأعراف

مهران الأعراف

تابعنى على

تطرف "نادي الخريجين".. القصة الكاملة لتحويل الفرحة لنكبة

السبت 01 أكتوبر 2022 الساعة 06:12 م

مع الترند المتدوال حالياً في السوشيال ميديا والذي يتصدره "نادي الخريجين" كعنوان للترند، حبينا نشارك الوقائع والأحداث المأساوية التي خلفها ما يُسمى بنادي الخريجين إبان تدخله في ترتيبات حفل تخرج الدفعة.

طبعاً نحن Pharma elite دفعة نخبة الصيدلة، جامعة صنعاء كلية الصيدلة مثل أي دفعة متخرجة من الكلية، عملنا على التنسيق والترتيب والتنظيم لحفل تخرجنا، وشددنا همتنا وعملنا بكل طاقتنا حتى نجد جهات وشركات داعمة وممولة للحفل، وجمعنا مبلغا لا بأس به، وبتكاتف من جميع طلاب دفعتنا، أكملنا المبالغ المتممة لتكاليف الحفل من محفظاتنا الشخصية.

وكأي دفعة متخرجة لم نسلم من تكهنات نادي الخريجين وتعنتهم وقراراتهم اللامعقولة واللامسؤولة والتي كان أغلبها مستحدثة وجديدة وبدأوا تنفيذها على دفعتنا بدايةً والتي لم نخطط لها ولم تكن في الحسبان.

 طبعاً بسبب هذه القرارات المستحدثة واجهتنا الكثير من المشاكل والمعوقات وفي مقدمتها العجز المالي ونقص السيولة.

ولم يكتف النادي بذلك لكن عملوا على عرقلة الحفل بكل أساليبهم وطرقهم الممكنة وتفننوا بذلك، ولكن لسنا بصدد سردها الآن. 

المهم طبقنا كل اشتراطاتهم وتكهناتهم وقراراتهم جميعها ونفذناها بكل حذافيرها، حتى أتى ذلك اليوم الموعود، يوم حفل التخرج، والذي أصبح في ذكريات كل خريجي دفعتنا يوماً أسود يمثل يوم انتكاسة ونكبة، عندما حول نادي الخريجين فرحتهم لصدمة، وابتسامتهم لحزن، واحتفالهم لفوضى.

أصبح ذلك اليوم المنتظر النكتة المعتمة وسط ذكريات الدراسة الجميلة، والذي كان لنادي الخريجين دور سلبي بامتياز وكان سبباً رئيسياً وراء فشل حفل تخرج دفعتنا بداية من تأخير انطلاقة الحفل إلى وقف الحفل وإجبار الخريجين وأهاليهم وضيوفهم على مغادرة القاعة.

وإليكم التفاصيل: 

 بداية الحفل:

1) عملت اللجنة الأمنية المصرح بها من نادي الخريجين على تأخير أهالي الخريجين وعرقلة دخولهم إلى القاعة، حتى تراكم الأهالي عند مداخل القاعة مما تسبب بتزاحم عند المداخل.

2) عملت اللجنة الأمنية على تمزيق الدعوات المدمجة في المجلة ورمي المجلة أرضاً وفي سلات القمامة في تصرف غريب وغير مبرر، بالرغم أن المجلة تضمنت صورا واهداءات الخريجين والتي احتوى بعضها آيات قرآنية ولفظ الجلالة، ناهيك عن تكلفتها المالية والتي فاقت ال500 ألف ريال طباعةً وتصميماً.

3) رفض مندوب نادي الخريجين إضاءة القاعة حتى استلام المبلغ المتبقي من أجرة القاعة بالرغم أن طلبه مخالف للاتفاق والذي نص على دفعها بعد الانتهاء من الحفل.

 طبعاً هذا التصرف تسبب في تأخر الحفل حتى الساعة العاشرة صباحاً وذلك بسبب عدم قبول مندوب النادي بأي رهونات قيمة سوى دفع المبلغ عداً ونقداً مقدماً، في استهتار بالحفل وبالخريجين وأهاليهم وضيوفهم، حتى أن معظم الضيوف انتظروا طوال الساعتين بين الظلام.

 منتصف الحفل: 

1) بعد بداية الحفل بساعة زمان عمل نادي الخريجين على قطع التيار عن القاعة أثناء زفة الخريجين لعدم توفر شهادة شكر وعرفان للنادي، فتم توفيرها.

2) وبعد مرور ما يقارب ربع ساعة كرر نادي الخريجين قطع التيار للمرة الثالثة وطالب بدفع أجرة اللجنة الأمنية والذي كان أيضاً خلافا للاتفاق والذي نص على دفع المبلغ المتبقي بعد انتهاء الحفل لنضمن أن اللجنة الأمنية ستقوم بعملها على أتم وجهة.

 وبالرغم من ذلك تم تنفيذ رغبة النادي، ولكن لم يكتف النادي بذلك، وطالب بتعزيزات مالية تحت مسمى تعزيزات للجنة الأمنية بالرغم أن اللجنة الأمنية استوفت كل أجرتها.

لكن هذه المرة أخذ النادي التعزيزات ورفض قطع سند مالي بها، ومن أجل ضمان استمرار الحفل وعدم توقفه شرع الزملاء بالسكوت ومرروا الموضوع.

طبعاً كانت أجرة الفرد في اللجنة الأمنية أربعة آلاف ريال، بالرغم أن أحد الزملاء وفر لنا لجنة أمنية بتكلفة ألفي ريال فقط مقابل الفرد ولكن النادي رفض التعاقد معهم بحجة أنهم ليسوا ضمن اللجان المعتمدة لديه، حيث فرض النادي علينا اختيار هذه اللجنة الأمنية بعد أن حصرنا  بقائمة اللجان الأمنية المعتمدة لديه وبمبلغ 4 آلاف ريال مقابل الفرد.

نهاية الحفل: 

1) بعد أن تأكد مندوب النادي من تنفيذ كل رغباته واستلام كل المبالغ التي طالب بها، شرع في توقيف الحفل وبإيعاز من نادي الخريجين غادرت اللجنة الأمنية المشهد وتركت عملها التنظيمي، وبثت الفوضى خارج القاعة، والتي اتخذها النادي حجة وسببا لإيقاف الحفل، حيث توجه مندوب نادي الخريجين إلى المنصة وأوقف المقدم ومنعه من استكمال زفة الخريجين وقطع التيار أمام مرأى ومسمع من أهالي الخريجين وضيوفهم.

وبكل قلة ذوق ومجردين من الأخلاق والاحترام وفي مخالفة لكل عادات وتقاليد الشعب اليمني، قام نادي الخريجين بإجبار الضيوف أولاً بالخروج من القاعة بكل بجاحة ووقاحة ومن ثم عمل على إجبار الخريجين بالخروج من حفلهم مصدومين مدهوشين وغير مستوعبين للأحدث من حولهم، وهو غير آبهٍ بهم وبما سيحدث لهم من حزن وألم أو من شعور بالإحراج أمام أهاليهم وضيوفهم بسبب سوء المعاملة التي لقوها.

2) وفي الوقت نفسه كانت اللجنة الأمنية قد غادرت أماكنها، بعد أن تأكدوا من أن الأبواب الخارجية للقاعة مفتوحة لكل من هب ودب، الأمر الذي تسبب  بسرقة هدايا الخريجين وعمت الفوضى أرجاء المكان.

وهكذا عاد كل خريجي الدفعة مكسوري الخاطر، مقتولي الفرحة، ومسلوبي الابتسامة، والحزن يملأ أعينهم.

 فبأي ذنبٍ قتلت سعادتهم يا نادي الخريجين؟!

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك