عادل الهرش
أينما وُجد رجال الدولة: بنيت المشاريع واستمر عطاؤها
أثبتت التجارب أن وجود رجال الدولة الحقيقيين يعني بناء المشاريع واستمرار عطائها. ففي سجل الوطن تُكتب اليوم صفحة مشرقة عنوانها الإنجاز لا الشعارات، والعمل لا الضجيج، والصدق لا الوهم.
في زمن أثقلت فيه الأزمات حياة اليمنيين، يبرز نموذج عملي يؤكد أن الإرادة الصادقة حين تقترن بالفعل تُعيد الثقة بالمستقبل. بدعم كريم من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، تستعد محطة إضافية للطاقة الشمسية بقدرة 40 ميغاواط لدخول الخدمة، لترفع القدرة الإجمالية لمنظومة الكهرباء في الساحل الغربي إلى 60 ميغاواط. هذا الرقم يتجاوز دلالته التقنية ليعكس أثرًا إنسانيًا ووطنيًا يمس حياة الناس اليومية ويمنحهم حقهم في خدمة أساسية طالما افتقدوها.
مدينة المخا اليوم تقف شامخة كنموذج يمني مضيء، فهي تعتبر المدينة الوحيدة داخل الوطن التي ينعم سكانها بالكهرباء على مدار الساعة. لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة أو الوعود الجوفاء، بل ثمرة تخطيط محكم وإدارة رشيدة وإرادة دولة تعرف مسؤوليتها تجاه شعبها.
ويُحسب للمشروع أن تتولى شركة "جو غرين باور" الوطنية تشغيله وإدارته بطاقم هندسي وفني يمني خالص، في تأكيد أن الكفاءات الوطنية قادرة على إدارة أعقد المشاريع حين تتوفر لها البيئة السليمة والدعم الصادق. إنه انتصار للثقة بالإنسان اليمني قبل أن يكون انتصارًا للتقنية والطاقة النظيفة.
ان سرّ استدامة هذه المشاريع لا يكمن في التمويل والتجهيزات وحدها، بل في الضمائر الحية والعقول النيرة ورجال الدولة الأوفياء الذين تربوا على حب اليمن والولاء لها. بقيادة الفريق الركن طارق صالح، الذي يولي جل اهتمامه لخدمة الإنسان اليمني،
إنها رؤية واقعية تعيد الاعتبار لمفهوم الدولة ومؤسساتها، وتُرسخ نموذجًا جديدًا في الإدارة والتنمية يقول بوضوح: يمكننا أن ننجح ونبني ونوفر الحياة الكريمة حتى في أصعب الظروف.
هذه رسالة أمل ودليل فخر لكل يمني يتطلع إلى دولة تحترم شعبها وتعمل من أجله. وشاهد حيّ على أن اليمن، حين تجد القيادة الصادقة والدعم الأخوي والإدارة الكفؤة، قادر على النهوض من تحت الركام وبناء مستقبل يليق بتضحيات أبنائه.
>
