عمر الشارحي

عمر الشارحي

تابعنى على

مطار المخا.. اختبار هيبة الدولة وكرامة الشرعية

منذ ساعة و 20 دقيقة

فخامة الرئيس

بمرارة نكتب إليكم والصدور تغص بالقهر.. ليس من السهل أن نرى مليشيا الحوثي تفرض إملاءاتها على مصالح الناس، حتى في أبعد نقطة من المناطق المحررة... إن الدوس على كرامة اليمنيين وهم في كنف شرعيتهم هو جناية تاريخية تلاحقنا جميعاً، وتمس جوهر الدولة بهيبتها وسيادتها.

فخامة الرئيس..

اليوم في مطار المخا، كانت الوجوه تشخص نحو صورتكم المعلقة في صالات الاستقبال والوداع، بفيضٍ من الامتنان والأمل في غدٍ أفضل. لكن الصدمة كانت أقسى من الاحتمال حين منعت الطائرة من الهبوط، فارتد البصر إلى صورتكم بأسف مشوب بالانكسار.

لم يكن ذلك نابعاً من جفاءٍ تجاهكم.. هو عتب المحبين يا فخامة الرئيس؛ فالناس لا تلوم في مصائبها إلا كبير القوم، ولا ترجو الشدة على من مسها بسوء إلا ممن تراه ولي أمرها في دنياها.. غادر الناس صالة المطار وعيونهم حُبلى بالدموع تكاد تفيض من أحداقها قهرًا وكمدا.

فخامة الرئيس.. 

مجرد الاعتقاد بأن مداراة هذا الصلف الحوثي سيعيده إلى رشده هو رهان خاسر.. الوحشية لا تهذبها التنازلات. كما أن ظن البعض بأن الشرعية ضعيفة كما ساد اعتقاد في الماضي هو محض وهمٍ نريدكم أن تبددوه.. أنتم الأقوياء في مجلس القيادة بالحق والمدد، والقادرون على لجم هذا الموتور وصفعه حتى يصحو.

لن يروق يا فخامة الرئيس لهذه المليشيا المنزوعة الأخلاق أن ترى الحياة تنساب في عروق المناطق المحررة، ولن نكسب من انتظار نضجها سوى خسارة الوقت وتعميق اليأس في قلوب الناس التي تراهن على قياداتها وتؤمل عليها بالخلاص من هذا الكابوس.

فخامة الرئيس..

افعل شيئاً يليق بمكانة الدولة وهيبتها.. رمم ما تصدع من ثقة في قلوب هؤلاء البسطاء بشرعيتهم.. أرجوك ألا تدع هذا التجاوز السافر يمر دون ردٍ معتبر.

والسلام

من صفحة الكاتب على الفيسبوك