انتصار الحمادي

انتصار الحمادي

تابعنى على

أول عيد بعد خمس سنوات خلف القضبان… حكاية حرية

Sunday 22 March 2026 الساعة 11:21 am

أول عيد بعد خمس سنوات…

هذا العيد ليس كأي عيد مرّ في حياتي…

هذا أول عيد أستقبله وأنا حرة، بعد خمس سنوات طويلة قضيتها خلف القضبان.

خمس سنوات مرّت كأنها عمر كامل،

سنوات اختفى فيها صوت العيد من قلبي،

وغابت فيها الضحكات، وتبدلت فيها الأماني البسيطة إلى حلم واحد فقط: الحرية.

في السجن، كنت أعد الأيام بصمت،

وأتخيل كيف سيكون طعم العيد خارج الجدران،

كيف ستشرق الشمس مختلفة،

وكيف سأتنفس دون خوف.

واليوم… أنا هنا.

أتنفس، أرى، أشعر… وأحاول أن أصدق أن هذا ليس حلماً.

العيد اليوم ليس ملابس جديدة ولا مظاهر فرح،

العيد هو أن أكون بين أهلي،

أن أسمع صوت الحياة من جديد،

أن أستعيد نفسي التي حاولوا كسرها… لكنها لم تنكسر.

خرجت من السجن… لكن آثار السجن ما زالت في داخلي،

جروح لا تُرى، لكنها تحكي كل ما مررت به.

ومع ذلك، قررت أن يكون هذا العيد بداية،

بداية شفاء، بداية أمل، بداية حياة جديدة.

لكل من وقف معي، ودعا لي، وآمن أنني سأخرج يوماً… شكراً من القلب.

أنتم جزء من هذه الحرية.

وفي هذا العيد، لا أنسى من ما زالوا خلف القضبان…

قلبي معكم، ودعائي لكم أن يأتي عيدكم قريباً وأنتم أحرار.

كل عام وأنا حرة… وكل عام والحرية حق للجميع.

من صفحتها على الفيسبوك