تجد نفسك في حفلة نباح كبيرة إذا جاريتهم حملتهم الإعلامية في الوازعية، فيستطيع الفرد منهم أن يتجاوز حادثة بعينها، إلى الحديث عن 2011 والانقلاب وقناصات تعز وانقلاب عيدروس وجهود السعودية.
سرطان أحقادهم موجودة، ولا تنتظر سوى المُثير لتنتشر وتنشر كل ماهو سيئ، بقناعاتهم لا وفق حقائق، فالكل لدى هذه الجماعة بعينها مُتهم، وهم الفرقة الناجية.
لن تغير حملاتهم شيء على الأرض، لكنها كالذباب الذي يؤذيك، ويعاجز أن يلسعك!
أما واقع الأرض، فهو أن الحملة الأمنية ضد المتهم بالحرابة في الوازعية قائمة، وبتوجيهات رسمية من وزارتي الداخلية والدفاع، وهذا وحده كافي ليفهم الناس أن الجميع أمام مسار دولة، لا أمام خصومة جانبية ولا جولة وساطات جديدة.
لن يتم تكرار الوساطة السابقة التي تدخل فيها حمدي شكري وقبائل الصبيحة، لأن الاتجاه هذه المرة واضح.. ملاحقة المطلوبين وتجفيف منبع الفوضى، لا تدوير الأزمة مرة أخرى.
وهناك أيضاً جهود إعلامية جارية لعرض وثائق ومحاضر تكشف عدد من حالات الاختطاف التي قام بها التشكيل العصابي في الوازعية، وحالات القتل العمد والتقطع، حتى يعرف الناس أن القضية ليست رواية سياسية ولا مظلومية مصنوعة، بل ملف أمني وجنائي ثقيل.
أما من يظن أن المسألة محصورة داخل مديرية فقط، فهو لا يفهم حساسية الجغرافيا أصلاً !
الوازعية أقرب ما تكون إلى مضيق باب المندب، ومن السذاجة الاعتقاد أن ملف كهذا يمكن أن يُقرأ بعيداً عن خطر تهريب الأسلحة إلى الحوثيين.
وهناك تقرير استخباري عن زيارة المشولي إلى صعدة وارتباطه بتهريب السلاح، ما يعني أننا لا نتحدث فقط عن عصابة تقطع وتختطف وتقتل، بل عن شبهة ارتباط بمسار أخطر يتجاوز الوازعية نفسها .
لذلك يبدو واهماً من يظن أن الحملات الإعلامية أو الوساطات ستنهي جهد قائم اليوم على تجفيف هذا المستنقع !
التوجه اليوم صوب الوازعية لم يعد مرتبط فقط بفرض الأمن المحلي، بل بجهد أوسع لمكافحة تهريب الأسلحة إلى الحوثيين، وتأمين منطقة بالغة الحساسية لا تحتمل المجاملة ولا تدوير الفوضى .
من صفحة الكاتب على الفيسبوك
>
