د. عبدالوهاب طواف

د. عبدالوهاب طواف

تابعنى على

ما هي مكاسب الفيتو؟

منذ ساعة و 40 دقيقة

لماذا طرحت البحرين مشروع قرار فتح مضيق هرمز رغم الفيتو المتوقع؟

برغم معرفتها المسبقة بأن مشروع القرار سيصطدم بفيتو روسي وصيني، مضت مملكة البحرين في طرح مشروع قرار باسم المجموعة العربية في مجلس الأمن، بشأن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. هذا التحرك لم يكن خطوة شكلية، بل فعل سياسي محسوب يحقق للمجموعة العربية مكاسب غير مباشرة، يمكن تلخيصها في الآتي:

1. تسجيل الموقف العربي رسميًا بسجلات مجلس الأمن، بتوثيق الرفض العربي لاعتداءات إيران على الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، بما يمنح العرب أرضية سياسية وقانونية يُبنى عليها مستقبلًا.

2. تحميل روسيا والصين عبء التعطيل في قضية تمس التجارة العالمية، وهذا يضع الدولتين أمام مسؤولية سياسية واضحة، ويكشف موقفهما أمام المجتمع الدولي.

3. إظهار وحدة الموقف العربي بتقديم المشروع باسم المجموعة العربية، يرسل رسالة بأن العرب يقفون صفًا واحدًا في مواجهة تهديدات الملاحة الدولية.

4. ترسيخ أن مضيق هرمز ليس مجالًا للابتزاز أو ساحة للمساومة أو الضغط من أي طرف، وأن أمنه البحري شأن إقليمي ودولي يتجاوز الحسابات المحلية، وأن الدول المتضررة يحق لها رفع القضية إلى أعلى منظمة دولية.

5. تدويل قضية إغلاق المضيق، بنقل الملف من إطار التوتر الثنائي بين إيران والولايات المتحدة إلى فضاء دولي أوسع، وتثبيت أنه قضية تهم المجتمع الدولي برمته.

6. بناء تفاهمات وتحالفات مستقبلية، فالنقاشات والمشاورات داخل مجلس الأمن والأمم المتحدة تخلق شبكات مصالح بين الدول، وتجعل استخدام الفيتو في القضايا المصيرية أكثر كلفة سياسيًا واقتصاديًا على الدول الكبرى.

7. تحميل روسيا والصين مسؤولية إضافية تجاه أمن الخليج بعد تعطيلهما المشروع العربي، وهذا يضعهما أمام مسؤولية سياسية كبيرة في كبح الاعتداءات على الملاحة عبر هرمز، ويقلّص من قدرة إيران على استخدام الملف كورقة تفاوضية مستقبلا.

الخلاصة؛ برأيي لم يكن الهدف من القرار هو الفوز في التصويت، بل في تحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية،وتُرسّيخ موقف عربي موحد في واحدة من أهم قضايا الأمن الإقليمي.

من صفحة الكاتب على إكس