أدونيس الدخيني

أدونيس الدخيني

تابعنى على

عدنان نموذجًا… لماذا يعادي الإخوان كل قوة وطنية؟

منذ ساعة و 49 دقيقة

حمل الإخوان العداء لكل من حمل مشروعاً ينتمي إلى الناس وبلادهم. 

عدنان أساس الخلاف معه كان هذا. قال، المؤسسة العسكرية يجب ألا تقترب منها الانتماءات السياسية، وانتماؤها وطنيًا فحسب، ودعاهم إلى استكمال تحرير المدينة، فتجهوا إلى الحجرية لإعادة تحريرها، وشككوا بوطنيته وخونوا بطل صمد وقـ،ـاتل يوم صمت الجميع وغضوا الطرف، وهم في المقدمة. 

هاجموه بانتظام، وعقب تحييده غزوا الحجرية لبسط الأمن فيها، وقالوا إن أوائل الضباط الذين ذادوا عن بلادهم خارجين عن القانون.

بعدها نقلوا التجربة المبهرة التي رسخوها في المدينة إلى الحجرية، والآن يشاهدها العالم أجمع بوضوح. 

وغزوها بمن هم مطلوبون أمنيًا فعلًا. تسعون بالمئة من قوائم المطلوبين أمنيًا هم من القوات العسكرية والأمنية التي يبسطون السيطرة عليها. 

لواء كامل بناه عدنان كقوة وطنية قسموه، وشتتوا قواته، وفرخوه بأسلوب دمر قوة متماسكة، وعقيدة وطنية، كانت المدينة بأشد الحاجة إليها. 

والعداء مع المقاومة الوطنية لا يختلف عن أساس الخلاف مع عدنان. حملت مشروع وطنياً ينتمي إلى الناس وبلادهم: صمد الجندي في جبهات القتال، وثانٍ أمن المواطن في مناطق الساحل الغربي، وثالثٍ لاحق خلايا عبدالملك بجهد استخبارات عظيم ضبط العديد منها خلال السنوات الماضية، ورابعٍ تولى تأمين مياه بلاده الإقليمية، وضبط شحنات الأسلحة قادمة من إيران في طريقها إلى عبدالملك في موانئ الحديدة.

وأخذ السياسي موقعه بالمشهد اليمني يؤدي مهمته في هذا المسار، وسادسٍ إنسانيٍ يغيث المواطن، وسابعٍ اقتصادي ينفذ المشاريع التنموية في مختلف القطاعات صحيًا وتعليميًا وتنمويًا حيث مشاريع الطرقات التي كسرت الحصار عن خمسة ملايين مواطن في مدينة تعز، وأسقطت ورقة عبدالملك التي راهن عليها لإخضاعهم. 

بمعنى آخر مشروع مختلف عن مشروع الإخوان، وعبدالملك المتشابه في عداوته مع المواطن والدولة، والمعطى في تعز وصنعاء. 

والآن في معركة على أشدها معها. يتهم الإخوان الوطنية بالانتهاكات التي يمارسونها هم، بينما المقاومة لم تقترب منها. 

ولديهم من قلة الحياة ما يكفي لتأكيد أحقية الجبولي على سبيل المثال في اختطاف وإخفاء وتعذيب أطفال المقاطرة، وقانونية منع اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان من زيارة هؤلاء الأطفال، والتمرد على توجيهات رئيس هيئة الأركان العامة.

وقد تجاوزت أحيانًا أبعد. من يتذكر حملة التحريض والتخوين التي انخرط فيها حميد، والجنيد، وطابور طويل من الأقزام على أسر ضحايا طالبت بإنفاذ القانون، واعتصمت في شارع جمال بتعز؟ 

ومن يتذكر اتهام رئيس مركز صنعاء الباحث ماجد المذحجي، والباحث عبدالستار الشميري، والشيخ صهيب البركاني نجل رئيس مجلس النواب بإدارة مخطط بالتعاون مع أمجد خالد الذي استقدموه هم إلى التربة، لتنفيذ عمليات فوضى برعاية عبدالملك؟

كالوا التهمة بما في ذلك أمجد خالد حليفهم السابق، فقط لأن الثلاثة تضامنوا مع أسرة المشهري، ورفضوا وضع مدمر في تعز.

وما سبق أمثلة من حصاد طويلٍ ضاعف معاناة المواطن في تعز، وطحنه طحن، واستكثر عليه خدمة واحدة. 

وأي عقل يحمله هذا الذي يتوقع أن يحمل الإخوان للمقاومة الوطنية غير العداء! 

هو الطبيعي، والمفاجئ سيكون غيره، ولن يحدث، إلا كمناورة تكتكية فقط إن شعروا بالضعف باسم وحدة الصف، وضرورة اتفاق المؤتمر والإصلاح، إلى باقي الشعارات المملة والمكررة. 

بعبارة أخرى، هي مناورة تشبه خيار عبدالملك الذي استخدمه في سنواته الأولى، وحين اقتحم صنعاء، وعند كل مـ.ـعركة لتحييد طرف بذاته، وبعدها انقلب فجأة 370 درجة مثلما يفعل الإخـ.ـوان تمامًا في كل مرة.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك