نبيل الصوفي

نبيل الصوفي

تابعنى على

ايران والأمن القومي العربي.. بلطجي المنطقة

منذ ساعة و 24 دقيقة

‏ايران تجاه العرب واحدة، لافرق بين علماني واصولي.. بين شيعي وفارسي. بين جواد وقااني..

‏ترى المنطقة العربية مساحة نفوذ لها منذ ماقبل الاسلام..

‏وهو نفس الموقف التركي مع فارق ان تركيا أكثر احترافا بحكم انها حكمت العالم العربي بالعرب انفسهم، اما ايران فلاتثق الا بمن ترسلهم بنفسها للادارة والسيطرة على المجتمعات العربية.

‏النفوذ الايراني في لبنان بدأ في عهد الشاه، وهو الذي ارسل اول البعثات التبشيرية الشيعية لاحياء التنظيم هناك وحين حكم الخميني طور المشروع بقاسم سليماني..

‏وجاء رد وزير الخارجية الايراني على رئيس الدولة اللبنانية اليوم كمعلم يوجه تلميذه، مايقول ومالايقول.. وهو يؤكد صحة كلام الرئيس اللبناني عن الدور القذر لايران في منطقتنا العربية.

‏في عهد قاسم سليماني كانت ايران تقول صراحة انها هي من يجب ان تنشر قواتها العسكرية في الجزيرة والخليج، وليس امريكا.

‏كان الخطاب الايراني تجاه السعودية ان بلاد الحرمين يجب ان تدخل تحت الرعاية الولائية.

‏وقاد الملك عبدالله بن عبدالعزيز سياسة مزدوجة حققت نجاحا كبيرا في تحصين المملكة من خطط الحرس الثوري، فأمنيا ضربت الدولة السعودية بقوة ضد التطييف الذي حاولت ايران اختراق المجتمع السعودي به في ايام الربيع العربي، وسياسيا واجتماعيا ودينيا تبنت خطابا منفتحها تجاه شيعة البلاد باعتبارهم مكونا وطنيا وليس عدوا كما كانت تقدمه هيئة المعروف والمنكر، ولا عميلا للثورة الايرانية كما كانت تقدمه ايران.

‏وهو ماعززته سياسات ولي العهد الحالي فيما يخص الانفتاح مع اختلاف في الاداء الامني الداخلي والخارجي.

‏وانتج التحالف العربي موقفا صارما لحماية البحرين في ذات الفترة كما تم تحرير جنوب اليمن من ذات المشروع الذي لايزال يجثم على الشمال الى اليوم. 

‏ومع ضعف السردية الوهمية التي كانت تغذيها ايران انها القوة العظمى في المنطقة، تحت ضربات امريكا واسرائيل، تعود ايران عبر مثل هذه الاستهدافات لدول الخليج، لخطط متواضعة ولكنها مؤذية ضد بلداننا في الجزيرة والخليج. جوهره ذاته الذي تحدث عنه جواد ظريف قبل الحرب في منتدى الدوحة حين تحدث عن قدرة بلاده وحقها في أن تمارس مهمتها كشرطي لهذه المنطقة العربية التي دخلت طورا خطيرا من الخلافات التي غطيت بشعارات سطحية عن الامن القومي لاتنتج الا عكس مايخدم هذا الامن، خاصة في اليمن والسودان وفي الموقف المطلوب تجاه ايران واذرعها..