قدم الميدان العميد يحيى وحيش إلى اليمنيين بطلًا شجاعًا مقدامًا مخلصًا لبلاده.
والمحن والأزمات القاسية تكشف معادن الأبطال الكبار.
قبل ذاك، لم يكن يعرفه أحد ربما خارج مديريته.
وهكذا قادة كُثر قدمهم الميدان، فيه كتبوا النصر، وقدموا أسمى التضحيات، وذادوا عن بلادهم، وصنعوا التحول في أقدس المعـ..ـارك الوطنية للدفاع عن الجمهورية وترابها الأطهر.
وهؤلاء هم الكبار، أبطال الجمهورية الثانية: رابط الكبار في الميدان ولم يبرحوه.
انتموا إلى اليمن في أسوأ الظروف، حين فرت منها النخب بمختلف الأنواع: حكومية، وسياسية، وعسكرية، وصحفية، ومثقفة.
ذاتها التي إلى اللحظة تقتات من جسد اليمني المطحون، ولا تناسبها الحياة في اليمن، ولا تتذكر بلادها إلا نهاية الشهر حين يحين موعد تسلم الإعاشة.
وحين كان وحيش يكتب النصر في الميدان، كانت النخب تفتش عن بلدان اللجوء، والانضمام إلى كشوفات أحمد عبيد بن دغر المسمى ’’إعاشة‘‘، وتأمين حصول الأبناء الصغار على المنح، والكبار على المناصب الدبلوماسية من وزارة عبدالملك المخلافي الذي لبى الطلبات بسخاء منقطع النظير، بما في ذلك الذهاب إلى افتتاح سفارات في بلدان لا يتواجد فيها يمني واحد ولا علاقة تجارية حتى بخمسة آلاف دولار.
والاثنان الآن كما عدد من نخبة الفشل والفساد يكتبون لليمني عن الوطنية من المنافي.
لم يستفق عبدالملك الحوثي من وهمه الذي اعتقد أنه يواجه نخبه الفشل والفساد إلا مؤخرًا، أدراك أن من في الميدان لا يحمل صفة واحدة من نخبة الفشل.
أدراك مؤخرًا أنه يواجه اليمني، ذاته العازم على كتابة النصر، وقد كتبه من قبل، والمستعد دائمًا للتضحية والفداء.
وسيكتبه بلا شك.
وداعة الله يا يحيى وحيش
من صفحة الكاتب على الفيسبوك
>
