د. حمود العودي

د. حمود العودي

تابعنى على

الجهل ظلم.. والظلم به أظلم

الجمعة 11 يناير 2019 الساعة 10:40 م

إذاً.. فماذا؟
إذا علمت عن يقين بأن "الجهل ظُلم" كبير على النفس وظلام عليها سواءً كان مصدره شخص الجاهل نفسه باختياره الجهل والتعصب له؛ أو بتجهيل من حوله؛ بدءاً بأهله وحتى مجتمعه ونظامه السياسي؛ ولكن الأظلم من ظلم الجهل هذا هو أن يتحول الجهل والجُهلاء أنفسهم إلى أداة ووسيلة لظلم الآخرين.. ناهيك عن ظلمهم لأنفسهم...

فماذا يمكنك أن تقرأ كمثال على ما سبق من عشرات ومئات الآلاف بل والملايين من أبناء اليمن في مناطق شمال الشمال وغيرها؛ أن أسباب الجهل والتجهيل قد فُرِضت عليهم بالعزلة والحرمان من أبسط مقومات وأسباب الحياة الحديثة منذ ما قبل الثورة وما بعدها وحتى الآن تحت سطوة الشيخ أو (السيد) القديم والجديد عن قصد سياسي؛ لا رغبة في استمرار ظلمهم فحسب.. بل وحرصاً أكبر على استمرار ظلم الآخرين بهم في سوق الحروب والصراعات السياسية المدمرة قديماً وحديثاً؛ والذين يُحشَرون اليوم بالمئات والآلاف من أطفالهم قبل كبارهم في محارق الموت العبثي للصراعات السياسية القذرة..

فهل آن للظالم أن يكُف عن ظلمه؟ وللمظلوم أن يكُف عن ظلم نفسه؟! وظلم غيره من حيث يدري أولا يدري؟!
(أجب ياظالم بالجهل.. واصحُ يامظلوم وظالم به.. فليل الظلم كالح وقصير ممهما طال؛ وتذَكر وما ظالم إلا وسيُبْلى بظالم أسوأ منه).

*من صفحة الكاتب في (الفيس بوك)