عادل صالح النزيلي

عادل صالح النزيلي

تابعنى على

عفوية الحوثي المزعومة وأحقاد الإصلاح الدفينة

السبت 27 يوليو 2019 الساعة 07:15 م

‏بعد عامين من استشهاده، يخرج القطب الأكثر تطرفاً في المليشيا (الحوثية) ليصف اغتيال (الزعيم علي عبدالله) صالح ب"عمل فردي وحادث عفوي"!

وفيما ناشطو الإصلاح يقولون بوضوح إن مقتله هو الحسنة الوحيدة للحوثيين، ‏يقول فليته إن صالح دفن بحضور أفراد أسرته وتناسى أن الإصلاح يغرد بشماتة للمرة المليون عن جثة صالح المرجومة بالثلاجة.

وفي حين كان إعلام الحوثي تجنب ذكر صالح وخوض معارك إعلامية مع أنصاره، ما زالت قنوات الإصلاح تصفه بالمخلوع وتفبرك تقارير عن اغتيال الحمدي ودوره بسقوط عمران وأملاك صالح المنقولة وغير المنقولة، في وقت ما يزال أبناؤه تحت العقوبات الدولية ووضع أحمد على رأس هرم مؤتمر صنعاء الواقع تحت رحمة الميليشيا.

وسواءً كانت حيلة أم مناورة سياسية وإقراراً بالخطأ وتداركاً للعواقب أم مجرد تصريحات لإعادة إحياء الدور الروسي في الأزمة، ‏فإن تصريحات فليته "ذكاء وفعالية سياسية" لامتصاص نقمة واسترضاء قواعد المؤتمر وقياداته في الخارج، بينما لا يزال الإصلاح غارقاً في أحقاده وحسابات "الدوحة" بخصوص صالح وأسرته.

وجاءت هذه التصريحات لفليتة في روسيا التي تتهم الحوثيين بأنهم تبنوا أحداث ديسمبر رضوخاً لرغبة وإملاءات الولايات المتحدة بتصفية الزعيم صالح، وسحبت بعثتها الدبلوماسية بعد ذلك.

ويظهر بن فليته على غير عادته منفعلاً بتبرير الموقف أنه حادث عرضي لدرء تهمة التفاهمات الأمريكية الحوثية، وكما يبدو عدم قبول الرواية من الجانب الروسي.

تصريحات فليته هذه بحاجة لخطوات إضافية لتأكيد صدقيتها وعلى رأسها إعلان واضح عن الخطأ وتقديم رواية وكبش فداء وليكن محمد الحوثي والحاكم والخيواني، وتسليم جثمان صالح لجنازة شعبية وإطلاق المختطفين والإفراج عن محمد صالح وعفاش طارق، وإعادة أملاك صالح وأسرته ورجاله ومقرات المؤتمر المنهوبة.

‏في المقابل الإصلاح بحاجة لأكثر من وقفة ومراجعة لو أراد اصطفافاً وطنياً والاعتذار عن لوثة فبراير والإقرار بأنها نزوة شخصية وانقلاب على العملية السياسية وتنفيذ حرفي لأجندة قطر ورمي مخلفات النثرة "توكل، الآنسي" في أقرب مكب، ووقف محاولات تقسيم الحزب وإطلاق موقف واضح من العقوبات على السفير (أحمد علي).

ختاماً.. عبدالملك الحوثي لا كان دولة وامتثل للقانون، ولا كان قبيلة وامتثل لأعرافها.

عبدالملك جاء بما لم يعتد عليه اليمن، ويمارس الإرهاب كوسيلة لإخضاع الناس في مناطق سيطرته كما يفعل أي تنظيم إرهابي.

كلما حاولت القوى السياسية التمسك بأن يبقى الخلاف سياسياً، أشهر بوجه المجتمع جرائمه بأحقاده التاريخية.

* جمعه (نيوزيمن) من تغريدات للكاتب على صفحته في (تويتر)