صلاح السقلدي

صلاح السقلدي

تابعنى على

مُصْدِرُو بيانات هادي

الأحد 01 سبتمبر 2019 الساعة 07:53 م

انظروا وقارنوا:

مهندس الأحداث الجارية من طرف الشرعية هو علي محسن الأحمر، الذي توقفت عقارب عقله عند يوليو 94م.

فهادي مثلما أنه لا يفعل شيئاً فهو أيضاً لا يخطط لضرب الجنوب بشيء، فكل ما بالأمر أن الدائرة الرئاسية المحيطة به هي من تأكل الثوم باسمه، وتصدر البيانات والقرارات لمصلحتها.

وهذا لا يعني أنه معفي من العتب، ولكن حديثنا هنا سنركزه باختصار على أمر أهم من توجيه العتب لهادي.

وللتدليل على صحة أن هذه الدائرة المحيطة بهادي هي من تتحدث باسمه، وهي من تنتحل قلمه ولسانه، فانظروا إلى التطابق بين البيان الصادر باسم هادي غداة وصوله إلى عدن من صنعاء في فبراير 2015م، وبين بيانه الأخير، فكلاهما كتبا بخط واحد وبصيغة ركيكة ومتناقضة واحدة،- من المعيب أن تكتب باسم رئيس دولة-.

ففي بيان 2015م الذي صدر نهاية فبراير يبدأ البيان بالقول: (أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مساء اليوم السبت، بيانا يعلن فيه تمسكه بالمبادرة الخليجية، وقد وصل الرئيس بسلام إلى ثغر اليمن الباسم وحاضرته الأبرز -مدينة عدن.. الخ).

ثم يتم تذييل البيان بإمضاء: (عبد ربه منصور هاد رئيس الجمهورية). فهل يعقل أن تصدر هذا الصيغة ببيان باسم رئاسة دولة؟؟

وفي البيان الصادر اليوم يتحدث هذا البيان على أنه صادر عن رئاسة الجمهورية، ولكنه ما يلبث أن يتحدث باسم شخص مفرد وليس جهة، والتي من المفترض هنا أنها رئاسة الجمهورية. مثل قوله: (... وأقول لجنودنا البواسل) و: (وفي هذه المحطة المهمة أتوجه) و:(وقد وجهتُ الحكومة بكافة مؤسساتها لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة)، قبل أن يعود ويستخدم صفة الجمع بعدة فقرات.

وبشأن الموقف الأمريكي الذي أعلنته المتحدثة باسم البنتاجون، والمؤيد للإمارات إزاء الضربات الجوية التي استهدفت قوات تابعة للشرعية شرق عدن والذي قالت فيه المتحدثة: (من حق الإمارات الدفاع عن نفسها ومصالحها)، هو من اضطر البيان الرئاسي الأخير إلى صرف نظره عن طلب إخراج الإمارات من التحالف، هذا الطلب الذي طفى بشدة مؤخراً على سطح خطاب حزب الإصلاح وإعلام الشرعية ككل.

كما أن طلب وزارة خارجية حكومة معين عبدالملك من مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة للوقوف على حادثة القصف قد يصطدم بالموقف الأمريكي الذي أعلنه البنتاجون والذي شكل في ذات الوقت مفاجأة للشرعية وللسعودية - واضطر هذه الأخيرة أن تلزم الصمت -حتى الآن– حيال ما يجري.

والخلاصة: التحالف مرتبك بشدة، والشرعية محبطة، وبينهما يقف المجلس الانتقالي يتنازعه قلقٌ مشوب بتفاؤل حذر.

* جمعه (نيوزيمن) من منشورات للكاتب على صفحته في (الفيسبوك)