الموجز

عبدالحليم صبرعبدالحليم صبر

إنصافاً للحقيقة

مقالات

2019-09-07 15:14:05

من منطلق المسؤولية الاجتماعية والإنسانية تحركت في هذه القضية بعد المنشور الذي كتبه أبو الطفلة عن اختطاف ابنته، أنا والكاتب العزيز أحمد النويهي، والأخ الإعلامي أمجد العزاني، والناشط وجدي الحوباني، والناشط عبدالله السروري، والعزيز اسكندر السروري، تحركنا باتجاه إدارة أمن المديرية، والتقينا بكل من استخبارات اللواء 35، ومسؤول المباحث في إدارة الأمن العزيز فهد الجبزي، وقائد المنطقة الأمنية (القوات الخاصة).. ووجدنا الجميع يعمل في هذه القضية..

عملنا جميعاً إلى جنب الجهات المختصة واستمر البحث لمدة يومين، وأقصد يومين متواصلين بدون نوم أخذت منّا جهدا كبيرا وأرقا أكبر شتت وأفرغ طاقاتنا.. كل ذلك من أجل عودة الطفلة.. برغم معرفتنا (من مسؤول المباحث) بأن البلاغ الذي نشره والد الطفلة كان كاذباً وساذجاً حين قال "تم اختطاف طفلتي آية من النشمة من قبل اثنين مسلحين على متن موتر"، فيما الحقيقة التي اعترف بها لمسؤول البحث في إدارة أمن المعافر (باتصال تلفوني) عندما سألة؛ ايش عرفك أن اثنين مسلحين خطفوا البنت؟
أغلق التلفون في وجه المحقق لمدة ساعة متعذراً أن تلفونه ما فيه كهرباء، وعاود باتصال آخر يقول: هذه المعلومة أنا أضفتها للمنشور!

"عمر السوائي" يعبث بمشاعر الناس ويستخف بعقولهم، وربما يرتزق بقضية ابنته "آية"، فالتحقيقات التى توصلت إليها الجهات الأمنية تؤكد أن الطفلة "آية" كانت عند بيت خالها عارف ورضوان بعلم ومعرفة أبيها عمر.

"آية" لم تكن مختطفة، بل عمل أخوالها وبتنسيق وتواصل مع أبيها عمر على إخفائها من أجل أخذها من أمها التي انتزعتها من يده بحكم محكمة قبل ثلاث سنوات..

سبق من قبل وأن لعب عمر نفس هذه اللعبة في منشور كتبه على صفحته في الفيس بوك شهر أبريل وفي مايو 2016م وقال إن ابنته اختطفت وتم الإفراج عنها مقابل فدية مالية، مع أن المبلغ الذي دفع كان فدية، حسب زعمه، ونريد هنا معرفة كم دفعت ومن هم الخاطفون، ولماذا لم تعلنهم للرأي العام؟

حالة العنف الأسري الذي يطال الطفلة "آية" جعلها ضحية هذا الصراع المرعب نتيجة شتات الأبوين وتناحرهم المستمر، فلدى الطفلة "آية" أحكام شرعية أكثر من شهائد دراستها، ولدى والدها أفعال اتجاه ابنته تكاد تصل درجة إرهاب..

منذ أن تحركنا، لزمنا الصمت حتى يتسنى للجهات الرسمية القيام بعملها، غير أن المعتوه عمر بدأ باتهام مدير الأمن ثم مدير المديرية ثم قائد اللواء 35، والآن يطالب بنقل القضية إلى تعز.. مع العلم بأن منشوراته على صفحته في الفيس بوك لم تتوقف عن ضخ منشورات متواصلة تحمل تناقضات صارخة ما بين إعلانه عن اختطاف بنته، ثم شكره لمدير المديرية على عودة الطفلة، ثم كتابته منشوراً كاذباً عن قيام مسلح باقتحام مبنى إدارة الأمن، لإخراج الخاطفين، ثم التشكيك بسير التحقيقات في اتهامه لمدير المديرية ومدير الأمن وقائد اللواء 35 مدرع العميد الركن عدنان الحمادي عندما أكدت هذه السلطات أن القضية أسرية، ذهب في اتهامهم بتسييس القضية.

بات واضحاً أن المذكور يعاني أزمة نفسية وانفصاماً في الشخصية ويحاول التشويش على أمن المديرية وهدأت المجتمع والعبث بالسلم الأهلي، كون قضايا الاختطاف وبالذات للأطفال والفتيات تحديداً تمثل ظاهرة إرعاب للمجتمع وتمثل إرهاباً من الجيل الرابع.. وهذا الذي يدعي نفسه ناشطاً حقوقياً يعمل على زعزعة ثقة الناس بالأمن في المديرية يأتي ضمن سياق حملة موجهة تخوضها قوى مغايرة هدفها إخضاع المنطقة لنفوذها..

ومع أول يوم دراسي فجر هذا الناشط الحقوقي قنبلة مؤقتة في أول يوم عام دراسي في المديرية مما أثار الفزع والرعب لدى الأسر من عدم الدفع بأبنائها للمدارس نتيجة الحملة التي يشنها ويقودها عبر مواقع التواصل والقنوات التلفزيونية التي يتواصل معها.

ومن هنا نطالب كل المنظمات الدولية المختصة حماية هذه الطفلة، كما ندعو نقابة المحامين التواصل والتنسيق مع الجهات الأمنية في المديرية للدفاع عن حقوق هذه الطفلة.

أمام هذا القبح والعنف بات الأبوان يشكلان أكبر تهديد على الطفلة، ما دفع مدير المديرية ومدير الأمن في المعافر القيام بالتحفظ على الطفلة عند العميد الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع، الذي تقع مديرية المعافر في نطاق عملياته المؤقت، كاحتراز أمني نتيجة المخاطر والمخاوف التي تعيشها هذه الطفلة، وكذا لاستكمال الإجراءات القانونية لدى الجهات المختصة وحماية الطفلة نفسياً وجسدياً من هذا الإرعاب والإرهاب المستمر..

وعلى ذمة هذه القضية جميع المتهمين (هم من الأسرة نفسها، كون هذه الطفلة ضحية صراع أسري، أخوالها وعمها وزوج أمها) محتجزون لدى إدارة الأمن في المديرية.

-->