الموجز

محمد عبده الشجاعمحمد عبده الشجاع

أنظمة وجماعات تتستر بالدين لقتلنا

مقالات

2019-10-10 19:33:48

يهرب أردوغان ونظامه البائس من مشاكله الداخلية، وأزماته الخانقة والناتجة عن سياسة متطرفة بغطاء ديمقراطي؛ باحثاً عن نصر يتيم له في شمال سوريا.

لم يكتف الرجل بما ارتكبه في حق هذا البلد وتاريخه منذ أكثر من ست سنوات، بل ظل يدور في حلقات مفرغة لسد ثغرات سقوطه الأخلاقي والاقتصادي والاجتماعي من بوابة تدمير سوريا.

الجيش المحمدي

ها هو اليوم يتوغل في الأراضي السورية تحت غطاء "السلام" والجيش "المحمدي" واستعادة "القدس"، والتباكي على الهوية السنية التي يذبحها كل يوم من الوريد إلى الوريد.

أردوغان الذي حقق بعض المشاريع القومية لبلده بداية ظهوره، اليوم لم يعد بيده ما يقدمه سوى الذي قدمه من مسرحيات وتمثيليات إسلامية ساذجة لا تنطلي على الشعوب.

يتباكى على الإسلام والسنة وفلسطين وهو يضع قدما في إيران وأخرى في تل ابيب.

يقود حملة مع النظام القطري ضد جمهورية مصر العربية، وهو الذي قمع كل صوت ارتفع ضده، وحاول تزوير وإعادة الانتخابات في اسطنبول، زج بالآلاف في سجونه بعد أن كون حاشية تأتمر بأمره، غيّر في القضاء والجيش والتعليم بما يتناسب مع رغباته، ومشروعه الطارد لكل تقارب عربي عربي وعربي إسلامي.

أوردغان قصة ساذجة بامتياز، صنعت منه العقلية الاسلامسياسية بطلاً وخليفة من ورق، يريد أن يوقظ الحنين إلى "الإمبراطورية العثمانية" معتمدًا على أدوات بالية لن تصمد طويلاً أمام التحولات والصراعات الكبيرة.

المسيرة القرآنية

الهزائم التي تتلقاها هذه الجماعة، منذ أن وطأت قدماها تراب الوطن، خارجة من كهف "مران"؛ لا تتوقف عندها لمراجعة المسيرة برمتها، فهي لا تتورع ولا تبالي من افتتاح كل يوم روضة "مقبرة"، وخوض معركة يقتل فيها المئات من أجل تصوير مشهد تتناقله قنوات الفضاء الخاص بها.

هكذا هي الأنظمة والجماعات الدينية، تتستر بالدين لقتل الناس، وتفتعل التطرف بحجة المقاومة والممانعة، وأمور تم استهلاكها منذ أن احتشد الأنصار في شارع المطار خلفا لشارع الدائري الجامعة.

حين تسأل نفسك سؤالا واحدا حول مدينة تعز، ستجد حجم الكارثة التي وقعت فيها المجتمعات العربية، والمجتمع اليمني بسبب هذه الجماعات وادعيائها وأدواتها القذرة؛ ما الذي يجري في هذه المدينة منذ سنوات؟ ما هو مبرر هذا العذاب الذي وصل إلى كل يمني؟!

كان الناس أمة واحدة حتى جاءت جماعات الإسلام السياسي العابثة، والتي صنعت مشهدا مخيفا، وخلفت واقعا مريرا؛ ابتداءً من العراق وانتهاءً باليمن.
اللهم أنت حسبنا.

-->