صلاح السقلدي

صلاح السقلدي

تابعنى على

تناقضات خطاب هادي.. صدى لصوت جهة أخرى!!

الاثنين 30 نوفمبر 2020 الساعة 09:33 م

الخطاب الذي نُشـرَ اليوم باسم الرئيس هادي بمناسبة الذكرى الـ53 لاستقلال الجنوب كان حافلاً بذات المفردات السياسية التي يطلقها عادة حزب الإصلاح تجاه خصومه وتصب في مصلحته، ما يؤكد فرضية هيمنة الحزب على خطابات وقرارات المؤسسة الرئاسية، وعلى معظم مفاصل السلطة المسماة بالشرعية.

فالخطاب وقع بذات التناقضات التي يقع فيها حزب الإصلاح، فهو أي الخطاب في الوقت الذي تحدث عن ان الشرعية تسعى لاستعادة الدولة نراه يدعو الجميع بمن فيهم الذين يسعون للتجزئة ـ بحسب الخطاب ـ إلى الوقوف إلى صف الدولة.

وبذات الوقت أغفل هذا الخطاب دور الجميع بهذه الحرب باستثناء الجيش الوطني الذي قال عنه بأنه الوحيد ممن يحمي الجمهوريةـ لا نعرف عن اية جمهورية يتحدثون فيما هم بالوقت عينه يقرون بأن لا وجود لهذه الدولة التي يقولون انهم يحاولون استعادتها.

كما أغفل الخطاب الإشارة إلى الجبهات باستثناء جبهة مأرب التي قال إنها صامدة تدافع عن الوطن والكرامة..

لم يذكر الخطاب اسم التحالف، وهو الأمر الذي يتسق مع توجه حزب الإصلاح تجاه الإمارات، واكتفى بالتركيز على دور السعودية التي أجزل لها الشكر والثناء في إشارة واضحة للرغبة بالمناكفة السياسية، مناكفة إصلاحية للإمارات، ولا أقول مناكفة من هادي الذي نعتقد أن ليس لديه رغبة بالدخول في خصومة مع أي طرف إقليمي، فهو رجل غير صدامي وعرف عنه ميله للهدوء والانزواء بعيدا عن ضجيج الخلافات وصداع الرأس، وما نراه في خطاباته ليس أكثر من صدى لصوت جهة أخرى لا تخطئها عين الرائي.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك