جلال محمد

جلال محمد

2 ديسمبر... الانتفاضة التي رسمت طريق الحرية لمن أراد

منذ 134 يوم و 23 ساعة و 38 دقيقة

تعود علينا ذكرى انتفاضة الثاني من ديسمبر وما زال الجرح ينزف وتحز في القلب ألف غصة وألم، جراء ما تعرض له الوطن بشكل عام من انكسار آخر محاولات إنقاذه من براثن الكهنوت الحوثي والخيانة الإصلاحية التي أتت على كل جميل في اليمن.
ثلاث سنوات والشعب يرفض البتة أن ينسى الشهيد علي عبدالله صالح، ورفيقه الأمين ورفاقهما وكل أبطال الجمهورية، كما يرفض البعض لليوم أن يتقبل حقيقة رحيل الزعيم واستشهاده.
كلما اقترب ديسمبر ترى البسطاء من الشعب ممن لم تنلهم مصلحة شخصية من صالح، هم الأكثر قهراً وإحساساً بفداحة الخسارة والفقد الذي تعرضت له البلاد عموماً والمشروع الوطني اليمني المعتدل بشكل خاص، وهذا الوفاء يستوقفنا لنتساءل يا ترى ما هو موقف الخونة ممن باعوا أنفسهم والوطن وخذلوا ذواتهم عندما فكروا بأنهم يخذلون الزعيم؟
أين تلك القيادات والشخصيات الاجتماعية والقيادات الحزبية والعسكرية التي تم إعلافها طيلة بقاء صالح في السلطة... أين مواقفها وماذا كان دورها في ذاك اليوم المبين؟!!
هل تشعر تلك القيادات في الداخل والخارج بالخجل وتأنيب الضمير وهم يرون ما وصلت إليه الأمور في ظل انفراد من وعدهم بالرخاء والسخاء بالسلطة، وكيف أذلهم وأهانهم وجعل منهم مضرب مثل في الخيانة والغدر.
يا ترى هل يشعر علي محسن وإخوانه في حزب الإصلاح والشخصيات الاجتماعية القبلية المرتبطة به، هل يشعرون بحجم الخسارة التي خسروها جراء تآمرهم على الرجل وحزبه؟ فصالح رغم خلافهم معه كان آخر العقلاء في صنعاء، وكان البقية المتبقية من بقايا الدولة ورموز النظام الجمهوري، وكان أيضاً الأمل المتبقي لليمنيين وكرامتهم وعزتهم، ولكن فرط الجميع فيه، خصوصاً أولئك النافذين والمتنفذين أبناء الفيد وعشاق الفساد وسادة الإقصاء ومصدر الخيانة والتخوين، متناسين أنهم فرطوا بأنفسهم أولاً وأحزابهم وقبائلهم، أما صالح فقد مضى لما أراد هو أن يمضي إليه، شامخاً قويا، شجاعاً متمسكاً بوطنيته وعزته كرامته، ليكتب نهايته المشرفة شهيداً هو رفيقه ومن كان معه، مفسحاً المجال والخيار أمام الجميع؛ إما إكمال درب الحرية والنضال في جبهات العزة ضد كهنوت الحوثي، أو البقاء في ذل وهوان واحتقار من الحاكمين باسم الله.