صالح علي الدويل

صالح علي الدويل

تابعنى على

حكومة المناصفة والشراكة الجنوبية

منذ 264 يوم و 15 ساعة و 25 دقيقة

واحد قبيلي من شبوة اسمه "محسن" حبسوه على قضية وما فكوه إلا لما حلف، وجاء لما عند أخيه أبوبكر فقال له: حلفت لهم.

فقال أخوه: 

تحلف يا محسن وراك تقول كذا...

قال محسن: يا بوبكر شفني حلفت على ختمة الشرطة.

العمل السياسي ليس كالعمل العسكري، فالانتقالي الآن يحارب في المجال السياسي وهو لم يحقق ما يريد بنسبة 100% مثلما الطرف الآخر لم يحقق ما يريد بذات النسبة.

الانتقالي منذ اتفاق الرياض لم يخدع جماهيره وان هذا الاتفاق سيأتي بتحرير الجنوب واستقلاله والشراكة الجنوبية في هذه الحكومة لها ثلاثة هدفان آنية: 

الأول: انها اثبتت المناصفة الشمالية الجنوبية.

الثاني: توحيد البندقية ضد الانقلاب.

والثالث: رفع معاناة الناس في المحافظات المحررة.

هذه وظيفة الشراكة الجنوبية في الحكومة، البقية تفاصيل.

الشراكة سوف تحارب الإرهاب الذي تحميه قوى حزبية وقوى فساد في الجنوب وستمنع الحرب بالخدمات التي اعترفت اليمننة انها احد حروبها ضد الجنوب ولم تحترم يمينا دستوريا اقسمت به، وتديرها عبر ادواتها ووزرائها طيلة الفترة الماضية ضد الشعب لكي ينفضوا عن مشروع الاستقلال ويحاربوه.

هل من أحد دعاتهم أو علمائهم أو نخبهم تساءل عن نكث تلك الحكومات ووزرائها لليمين الدستورية؟ طبعا.. لا.

فلا يذكرون اليمين الدستورية وعدم نكثها الا لشرعنة لوحدة الاحتلال!

ما يجري على الساحة صراع إرادات يحكمها العرف السياسي والوقائع على الأرض أما العلم واليمين فهي إخراج شكلي.

واليمين ورفع العلم يتم تجاوزها لما هو أهم.

لقد ترك رسول الله كتابة اسمه في صلح الحديبية على الورقة وذلك لتحقيق مصلحة ونصر، وهو رسول الله كتب أم لم يكتب في وثيقة صلح الحديبية.

ولانهم يعلمون ذلك فانهم مع كل استحقاق يتبارون حول اليمين الدستورية والعلم، كاخر ممسكات وثوابت يروجونها ليخدعوا الجنوبيين، بالله، لينخدعوا وان اليمين يثبت التمسك بالوحدة اليمنية وان نكثه من الموبقات وهم يعرفون (تهافت) ذلك.

فاليمين الدستورية ليست اصلا ملزما لمن تولى الوظيفة العامة. ففي تاريخ الدولة الاسلامية لم يشر مؤرخوها ان هذه اليمين كانت يمينا لا دينيا ولا سياسيا.

هذه اليمين جاءت مع الدولة الحديثة ونكثها لا يُخرج ناكثها من الاسلام، وفي اقصى التضييقات يمكن ان تكون لها كفارة كسائر كفارات نكث الايمان المعروفة، ولها سوابق حيث نكثت صنعاء ايمانها وكفّرت الجنوب وحاربته واحتلته ومضى ذلك النكث بسلام.

ولم نسمع عالما ولا غير عالم منهم قدّم تخريجات أو تحدث عن غلاظة نكث ذلك اليمين الذي باسمه أُريقت دماء جنوبية منذ عام 1994م إلى اليوم.

أيهما أكثر حرمة تلك الدماء أم نكث ذلك اليمين الذي وضعه الظلمة لشرعنة ظلمهم؟ وهو يمين لا اصل له في الدين ولو ان له اصل لاقسم به الخليفة ابو بكر الصديق أو عمر بن الخطاب أو غيرهما ممن اداروا الشأن والوظيفة العامة فهو من البدع المستحدثة.

ان يمينا صاغه ويصيغه من احتلك ويلزمك به ليجسّد ويشرعن احتلالك والتنازل عن حقوقك هو من الايمان التي تستحل الحقوق وهو يمين وضعه البغاة والظمة لشرعنة بغيهم وظلمهم.

أما "العلم" فهو شعار لا قدسية له ولن يلغي قضية اريقت من اجلها دماء، فالدماء اكثر حرمة من احترام ذلك العلم الباغي.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك