صلاح السقلدي

صلاح السقلدي

تابعنى على

الإرهاب الحوثي واللعبة الأمريكية

السبت 30 يناير 2021 الساعة 12:11 م

كما كان متوقعاً فالإدارة الامريكية الجديدة لم تتحمس كثيراً لقرار الإدارة السابقة بتصنيف الحوثيين بالحركة الإرهابية، كما أنها أي الإدارة الأمريكية الحالية لم تلغ هذا القرار نهائياً، وستظل تستخدمه هراوة بوجه هذه الحركة في إطار لعبة خلافات واشنطن وطهران.

ولكنها في الوقت عينه بدأت تبهته شيئا فشيئا وافراغه كثيرا من الغرض الذي من اجله اقرته إدارة ترامب ووزير خارجيته السابق. 

وما الخطوات الاخيرة التي اتخذتها وزارة خارجية بايدن بشأن الحرب باليمن والمتمثلة بتعليق العمل بقرار التصنيف لمدة شهر كامل ابتداءً من الثلاثاء 26 يناير الجاري وتعليق بيع الاسلحة الامريكية إلى السعودية والامارات وإعلان وزير الخارجية الامريكي الجديد ليلة الأربعاء عن نية بلاده مراجعة قرار التصنيف خشية انعكاسه سلبا على الجانب الانساني المتدهور باليمن، وتصريحات المندوبة الامريكية بالامم المتحدة التي اكدت بأن اولوية بلادها في الشأن اليمني هو الجانب الإنساني ووقف الحرب إلّا خير ادلة على عزم واشنطن على إبهات هذا القرار وافراغه من مضمونه على طريق وقف الحرب باليمن والضغط على اطراف الصراع بالتعاطي مع المبادرة الاممية التي اعلن عنها المبعوث الاممي لليمن غريفيث والمعروفة بالاعلان المشترك (لوقف اطلاق النار الشامل)، مما يعني هذا نسف كل الآمال والاوهام التي علقها البعض على الدور الامريكي لإحداث انتصار عسكري باليمن. 

بالمجمل نقول: إن التعويل على العامل الخارجي فقط للظفر بتحقيق مكاسب داخلية واهمال عوامل القوة الداخلية المتمثلة بالارادة الشعبية وبالامكانيات المحلية والتسلح بسلاح الثقة بالنفس هو أشبه بالرهان على حصان اعرج بائس وارتطام مستحق بصخرة الواقع. 

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك