أحمد الجعدي

أحمد الجعدي

تابعنى على

اليمن أمام موتٍ مؤجل

منذ 84 يوم و 19 ساعة و 32 دقيقة

ما لم يُسكر الحوثي كثيره فقليلهُ حلال وعلاج للمسالك البولية، وما لم يغيرهُ التحالف العربي شمالاً في ظل حريّة تامّه منحتها إيّاه إدارة ترامب لن ينجح بتغييرها في ظل مؤشرات جديدة لتوجهات إدارة بايدن بتحجيم دوره في اليمن.

مؤشرات أُخرى، ستكون هناك مبادرات سلام ومفاوضات جرت العادة أن يقدمها المجتمع الدولي كحلول في جميع بلدان العالم وهي الفلسفة الدولية المعروفة التي ينتج عنها ترحيل الأزمات واللعب على عامل الوقت الذي ينقطع على إثره وفي مرحلة من مراحله نَفَس القوى السياسية ما يجعلها تتقبل واقعها كصورة مستقبلية لهم ثم لا يفكرون بالقفز عليها.

تلك المؤشرات لا تعني بالضرورة أن تنعكس على الواقع كما يتم التنظير لها، أولاً وقبل كل شيء سيكون ثمن طموح القوى المتحاربة باهظاً، أي أنه سيكون الطموح صغيراً جداً مقارنة بالثمن المدفوع، والسبب في ذلك مرجعه لتحجيم دور التحالف الذي لطالما كان عاملاً مساعداً في ترجيح القوى على بعضها البعض، إضافةً الى إمكانية أن يكون هناك تخوف من الدخول في مجازفة عنوانها التمرد على من بيدهم مفاتيح اللعب في اليمن والذين قرروا مرغمين التوقف قليلاً.

سيتحرك الجنوب رغم كل ذلك شعبياً، وذلك كون الرؤية الشعبية وتصورها للمستقبل لم تتغير رغم تغير الظروف والأحداث، ولن يتوقف الحوثي العقائدي صاحب مشروع الهوية الإيمانية، ولن تكون من وجهة نظر أتباعة العهود والمواثيق الوضعية فوق التوجيهات الإلهية، فهم يقولون إن يد الله فوق أيديهم.

بالنسبة للمقاومة الوطنية ستبقى في الساحل ولن يكون لديها طموح التوسع كما أن انضمام الأفراد لها في تلك البقعة المعزولة سيكون عبئاً عليها فهم، أي الأفراد، واحد من الاثنين إما مندسون أو من وجودهم يمثل فاقدا جديدا في الميزانية، وإن كان ثمّةَ ما يعزز موقفها ووجودها فلن يكون أفضل من أن تكون لديهم خلايا عسكرية سرية في مناطق سيطرة الحوثي والإخوان تقوم بتنفيذ عمليات نوعية تشجع الشعب في مناطقهم بالانقلاب عليهم، أي بالانقلاب على الحوثي وجماعة الإخوان لصالح المقاومة.

وبالنسبة لجماعة الإخوان فإن القيء يسبق الكلام، ومجرد التفكير بالأشياء التي سيحاربون من خلالها تجعل الواحد منا يستشرف سنوات من التعطيل سواءً تعطيل الحلول السياسية أو العسكرية، فهي جماعة تعودت أن تختبىء خلف الأزمة والجريمة والوسط المائع، وبالمناسبة سيقومون بخلق قنوات دولية جديدة يتآمرون معها على جميع الأطراف وعلى كل من ليس لديه بطاقة عضوية في حزب الإصلاح، ولن تنتهي الحرب والمعاناة طالما وهم يقفون في الوسط.

وإن لم يحدث ما ذكرناه وقامت القيامة فذلك والله الفوز العظيم.