محمد حبتور

محمد حبتور

تابعنى على

فضيحة الإخوان.. رهن شبوة لمصلحة شنطة التاجر

منذ 173 يوم و 18 ساعة و 53 دقيقة

تكشَّفت سريعاً فضيحة الصفقة التي عقدتها سُلطة شبوة مع العيسي فيما يخص مشروع ميناء قنا، والتي بموجبها تم تبديد فرصة استثمارية، كان من شأنها النهوض بالمحافظة والمنطقة، وتم رهن شبوة لمصلحة شنطة التاجر..!

لم تمضِ إلا ايّام معدودة، حتى كشّر العيسي عن أنيابه، وذهب المحافظ وحاشيته يضربون الكف بالكف، كانت رسالة من التاجر لسلطة شبوة، مفادها أن الميناء ملكي، وعليكم الإنصياع لي إن أردتم استخدامه.

طلب المحافظ من عبد ربه لعكب، قائد القوات الخاصة، أن يذهب للميناء ويحاول الضغط على المسؤولين هناك، لعلهم يتفضلون بالسماح لإحدى السفن أن تفرّغ حمولتها التي اشترتها سلطة المحافظة من أسواق المحروقات رديئة الجودة.

ذهب عبد ربه لعكب لموقع التفريغ، وعاد وبقبضته اثنان من أقارب العيسي، فهما من كانا يديران عمليات التفريغ والتوزيع، فالميناء ملكهم وفق اتفاقية موقعة مع سلطة شبوة.

بعد ساعتين تم الإفراج عن أقارب العيسي، وتكفل المحافظ برحلة عودتهما للميناء، ولكن العيسي أغضبته هذه العربدة التي قام بها لعكب، ورغم كل محاولات الصلح، إلا أن الرجل لم يقبل أي اعتذار.

لم يعد أمام سلطة المحافظة إلا إرسال لعكب إلى مصر، ليقابل العيسي ويعتذر له وجها لوجه، ويلتزم أن هذا الشيء لن يتكرر، وهذا ما تم منذ ايّام، فقد توجه لعكب للقاهرة، إلا أن العيسي حتى اليوم لم يقابله..!

حذرنا مراراً وتكراراً من هكذا عبث، فتوقيع المشاريع مع الشركات والمقاولين والتجار دون مراعاة الحد الأدنى من أبجديات طرح المناقصات، وعدم احترام أصحاب الاختصاص لأخذ المواصفات، وكتابة العقود القانونية، لن يؤدي إلا إلى هكذا نتائج، فالتاجر لا تهمه إلا مصلحته، وللأسف سلطة شبوة مندفعة خلف مناكفات ومراهقات سياسية، ولا ضحية إلا المواطن البسيط الذي تحجب رؤيته مباخر الإعلام الذي اشترته السلطة بثمنِ بخس..

للعلم، هناك 80 مليون دولار مستحقة للشركات والمقاولين والتجار الذين وقّعت سلطة شبوة معهم اتفاقيات لتنفيذ بعض المشاريع، تعجز السلطة عن دفعها، وهي ترِكة ثقيلة واغلال وخوابير خبيثة للسلطة القادمة.

وما خُفي أعظم..!

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك