بدر قاسم محمد

بدر قاسم محمد

تابعنى على

أفعال مشينة ترسي قواعد الصراع المناطقي!!

منذ 19 يوم و 15 ساعة و 21 دقيقة

لماذا لا تقوم القيادات والأجهزة الأمنية والعسكرية، التي تعتبر نفسها تابعة للحكومة الشرعية وتلوك عبارة "نحن رجال دولة" ولسنا همجا وأبناء قرية، بما تنوي القيام به من اعتقال وخطف للآخرين وفق إجراءات قانونية تبرزها للناس في العلن لتثبت صحة ادعائها العمل كمؤسسات دولة ورجال دولة، عوضا عن لجوئها للخطف والاعتقال والتقطع لمسافرين عزل لا ذنب لهم يُذكر عدا انتمائهم لمناطق معينة؟!.

عموما العمل المُشين يُسيء لفاعله ويحط من قدره في محيطه المجتمعي لدرجة تلفظ انتسابه أو تمثيله لدائرته المجتمعية الأقرب ناهيك عن تمثيله السياسي الأبعد لعموم محافظته أو المجتمع الجنوبي!.

لذا عندما أرفض وانتقد بشدة مثل هذه الأفعال المشينة، أعي ما أقوله تماما، فرفضي اعتبره انتصارا لقيمي ومبادئي وأخلاقي أولا، وانتصارا لمجتمعي ومحافظتي ثانيا، وانتصارا لوطني ثالثا.

تبرير القيام بالأفعال المشينة بالقول إن الطرف الآخر يفعلها وبالتالي نحن نقوم بما نقوم به في سياق رد الفعل.. قد يكون مقبولا إذا كانت أفعالك ترسي قواعد صراع سياسي ولا تنحدر لترسي قواعد صراع مناطقي مخيف يطال الأبرياء الذين لا دخل لهم ولا حول ولا قوة.

 قد تقول أيضا إن أفعال الطرف الآخر تستهدفك واتباعك على أساس مناطقي يستثني أبناء منطقته.

 مهما كانت درجة الصحة هنا، على الأقل السياق الأمني الذي تحدث فيه مثل هذه الأفعال وتركيزها على عناصر بعينها إضافة إلى احتواء الآخر سياسيا للآخرين وانفتاحه عليهم على أسس وطنية وعدم إشاعته للنفس المناطقي بل وانزعاجه الشديد منه.. كل هذا يجعل سلوكك العلني بشكل مناطقي طافح وظاهر للعيان، أمرا مقززا ومنبوذا وتأنفه النفس البشرية، ناهيك عن النفس الوطنية وتزدريه، الأمر الذي يضعك في صورة أراجوز لا يمكن القبول به كممثل سياسي أو مجتمعي. 

وإذا حدثت هذه الأخيرة تحضر الكارثة التي تجتر معاناة وأوجاع البسطاء من الناس في صورة صراع مناطقي مرير ليس لهم يد فيه.

اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك