عبدالستار سيف الشميري

عبدالستار سيف الشميري

تابعنى على

رسالة "ليلة القدر" إلى "تجار الحرب"

منذ 40 يوم و 4 ساعة و 5 دقيقة

إليكم وحدكم أوجه هذه الرسالة يا عشاق الدم، فالحرب بالنسبة لكم زاد يومي وقهوة صباح ومغنم وافر وصفقة تاريخية.

إليكم وحدكم وأنتم تتاجرون باسم الله والوطن ودماء الأبرياء، تسطرون لهم الوهم وتصدرون لهم الموت، إليكم كلكم يا مشاريع المجهود الحربي والنفير والجباية والفيد وهوامير النفط والفساد، فأنتم جميعا ملة واحدة مهما تلونت الرايات وتعددت الأسماء.

 إليكم وأنتم تعبثون بمقدرات الشعب وتنهبون أموال الضعفاء وبيوت الناس وتغتصبون الطفولة، وتبنون الفلل الفارهة والشقق في بلاد العالم، وتفتتحون المشاريع الخاصة وتؤسسون الجمعيات والجامعات، وتتاجرون بالسوق السوداء.

 إليكم وقد مرت سبع سنين عجاف يابسات مكفهرات ولعل القادم مثلهن.. 

أهلكتم فيما مضى الحرث والنسل وتزايدت أرصدتكم بالبنوك وتبدل حالكم الوضيع، وأصبح صعلوكم فريقا أو عقيدا أو أميرا أو مديرا أو سفيرا، ومجتمعكم يعيش الفاقة ويتجرع الويلات.

 إليكم وقد زادتكم الحرب جرما إلى جرائمكم، إليكم وأنتم تصرخون "قادمون يا صنعاء" و"التحرير موعدنا"، أو وأنتم ترسلون صواريخكم ومقذوفات الموت إلى الأسواق والأبرياء وتصرخون "الموت لأمريكا".

 إليكم وقناصتكم يتربصون بالأطفال والنساء، إليكم وأنتم تدعون الاصطفاء الإلهي أو أوهام الخلافة وتشترون بآيات الله ثمنا "وتسلعون" الدين في بورصات استخبارات العالم.

 إليكم وأنتم تحاربون الأقلام والناشطين، وتفتحون معتقلاتكم السرية والعلنية وتحتجزون الشباب فيها.

 إليكم وأنتم تحاصرون المدن وتسرقون الأسواق وتبتزون التجار، وتستقبلون الدعم والعطايا والهبات.

 إليكم وحدكم في هذه الخواتيم المباركة وعلى مشارف العيد الذي سرقتم فرحة الصغار فيه قبل الكبار.

 إليكم وقد عبثتم بالتاريخ ودمرتم الجغرافيا لبلد كان سعيدا وبكم أصبح في آخر سلم الأوطان.

 لم تشهد اليمن أقذر من أيامكم ولا مكرا أسوأ من مكركم وكيدكم، تمر الأيام والأشهر والسنوات وتزدادون قبحا إلى قبحكم، ويزداد اليمن تشرذما، وانهار الدم تجري من تحت أقدامكم دون وازع من ضمير ودين.

إليكم وحدكم سنعالج الأحزان بالبسمات، وستظل تطاردكم اللعنات وإن طال بكم المقام فأنتم إلى زوال، وإن غدا لناظره قريب.

لن تطفئوا الأنوار فينا والشجون

سنفجر الألحان والأوزان 

في المقاهي والملاهي والسجون

سنظل نرقص للبنفسج 

ونصنع الأفراح من ضوء العيون.