أحمد شوقي أحمد

أحمد شوقي أحمد

تابعنى على

خطر النرجسية الإجرامية

منذ 66 يوم و 4 ساعة و 13 دقيقة

النرجسية صفة طبيعية، في مرحلة عمرية معينة، حين تتطور تصبح مرضاً، وهي مرض شائع عالمياً، ولكن له مستويات، أدناها نرجسية الشخص الذي يحب المديح (وهو الشائع)، وأعلاها نرجسية الشخصية الإجرامية (وهو النادر).

عندنا في اليمن النرجسية "كمرض" مرعبة في انتشارها، بكل مستوياتها من النرجسي الغلبان، ذلك المفضوح، الذي لا يستطيع إخفاء نرجسيته، وربما يعترف بها، وحتى النرجسي الخطر، وهو شائع الانتشار أيضاً.

المهم هنا، هو هذا النوع الخطر والكارثي المتجسد في شخص النرجسي السيكوباتي (المجرم)، الذي يمكن أن يبدو في غاية اللطف والظرف وربما الاستقامة (ظاهرياً).. وفي نفس الوقت يمكنه أن يقتل ويسرق وينهب ويغتصب متى أتيحت له الفرصة، وبضمير مطمئن، شريطة ألا ينكشف..

أتصور أن النرجسية الإجرامية، تتوافر في عشرات الآلاف من الإعلاميين والحقوقيين والنشطاء والقادة المدنيين والعسكريين والمسؤولين الحكوميين والمشايخ والتجار ....الخ وصولاً إلى المواطنين. 

وأرى، أن طرح هذه القضية في غاية الأهمية، إذ يمكنها تفسير الكثير مما لا نقدر على فهمه من سلوكيات العشرات بل المئات ممن نعرفهم، ممن يحترفون الكذب والتدليس والدجل دون أدنى وازع، بل وبطمأنينة وثقة وقدرة عالية على الإقناع، فيما اطمئنانهم النفسي للتزييف والكذب والتذاكي على الجمهور، ليس سوى مؤشر على أنهم مستعدون لارتكاب أبشع الجرائم بما فيها القتل إذا ما أتيحت لهم الفرصة لارتكابها بدون شهود أو إدانة.

للأسف أردتُ الكتابة عن هذا الأمر، لكنني لستُ متخصصاً، ولشديد الأسف أيضاً لا يوجد متخصصون مستعدون لإجراء مثل هذا الإسقاط في دراسات إحصائية أو تحليلية أو وصفية أو حتى قائمة على الملاحظة الشخصية!

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك