محمد حبتور

محمد حبتور

تابعنى على

جلد الانتقالي ومرياع الإعلام

منذ 103 يوم و 17 ساعة و 16 دقيقة

بالتزامن مع تواجد قيادة المجلس الانتقالي في عدن، ووصول وفده التفاوضي للرياض، يتم إعادة فتح وإثارة ملفات لقضايا فردية حقوقية، في الوقت الذي يفترض أن ينصب كل تركيزنا على الاستحقاقات الكبرى التي بها نستطيع الاستقلال بصناعة القرار الجنوبي، وإدارة الموارد والإيرادات..

مُخجل جداً ما يتناوله الإعلام الجنوبي، وهو يسير كالقطيع خلف مرياع الإعلام الذي تم تسمينه ونفخه لإثارة البلبلة وتوجيه الرأي العام حيثما يريد الأسياد..

"كلما اتحد شعب الهند ضد الاستعمار الإنجليزي، يتم ذبح بقرة ورميها بالطريق بين الهندوس والمسلمين"، هكذا كان يتعامل الاستعمار البريطاني مع الهنود، ليضمن استمرارية تواجده وسيطرته على البلاد.

فكم هي الأبقار التي يذبحها عملاء عصابات 7 \ 7 ليرموها في شوارعنا؟.

نحن هنا نسجل موقفا واضحا وصريحا ضد كل بلطجي وفاسد وناهب، حيثما كان وكيفما كان النهب، فهناك بلاطجة يرتدون ربطات العنق أيضاً، ويبسطون على الدولة والقرار، ويتاجرون بآلام الشعب وحقوقه، بل إنهم يحرمونه من حقه في التفكير والاختيار أيضاً.

 يقول مارتن لوثر كينغ "لا يستطيع أحد ركوب ظهرك إلا إذا انحنيت"، وعندما تُسلِم عقلك للآخرين وتسمح لهم أن يسكبوا فيه قذاراتهم، فقد انحنيت، وسمحت لهم أن يركبوا عقلك وليس ظهرك فقط.

فتفطنوا جيداً لما يُقال ومتى وكيف، وإياكم أن تسيروا خلف المرياع وأعينكم معصوبة، وعقولكم معطلة.

*  *  *

لا يوجد كيان سياسي أو حزب أو جماعة تتعرض للنقد من مناصريها كما يتعرض له الانتقالي من مناصريه، وعلى هذا اتحدى الجميع.

انتقدنا الانتقالي حد الجلد، ونحن نؤيده ونقف معه وفي ظهره، لأننا نؤمن ونُدرك جيداً ضرورة تواجده على الأرض.

انتقدنا الأجهزة الأمنية في عدن، وانتقدنا بعض القادة والمدراء بالاسم، بل وصلنا لنقد الرجل الثاني في الانتقالي، فهل فعل ذلك أنصار ومؤيدي الأطراف الأخرى بجماعاتهم وأحزابهم.؟

من امتهن التطبيل والتزمير للجهة التي يؤيدها، لا يظن ولا يعتقد أنَّا نفعل الشيء نفسه، فالنقد مطلوب لتقويم الإعوجاج، ونحن لا نخجل ولم ولا ولن نضع رؤوسنا في الرمل إن حدث خلل أو زلل، بل سنكتب وننتقد كالعادة.

افعلوا مثلنا إن استطعتم..!

*جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيس بوك.