حور عادل العاقل

حور عادل العاقل

تابعنى على

مليشيات جيش المقر..!

منذ 2 يوم و 9 ساعة و 59 دقيقة

استيقظ أفراد حزب الإصلاح بتعز (إخوان اليمن) من سباتهم وفزعوا عبر جيشهم لتدارك سقوط زمام الأمور من يدهم بعد أن نزل الشعب للشارع مطالباً بإقالة الفاسدين ومحاكمتهم، حيث تصدر ناشطوهم وإعلاميوهم الموجة، ظانين أنهم سيركبون الموجة الثورية كما يفعلون كل مرة.

كما كتبت سابقاً، سيضحُّون بأحد المديرين الذين ينتمون لهم، وأشرت بأن هذه المرة الأضحية موجهة ليكون خطيب ساحتهم مدير النقل، وفعلا تم التضحية به، ولكن دون تحقيق هدفهم بركوب موجة الثائرين الناشدين للتغيير.

اختلطت حساباتهم هذه المرة فتراجع اعلاميوهم وناشطوهم وتحركت مليشياتهم تحت مسمى جيش الجبهات لإغلاق المكاتب والمؤسسات الحكومية ومحاولة لإلغاء فكرة الدولة المدنية والمطالب الثورية الشعبية وتحويلها لنظام عسكري يحكم ويُقرر من داخل المقر الحزبي الإخواني، وعلى الشعب التنفيذ دون أي اعتراض.

ببساطة وبديهية معروفة يعلم الجميع أن من يحكم ويُسيطر على تعز المدينة وجيشها هم الإخوان، وتدار الأمور من داخل مقر حزب الإصلاح بشارع جمال بناء على التوجيهات القادمة من خارج تعز.

وببساطة وبديهية أيضا تستوضح الأمور أن الإخوان اليوم استشعروا سقوطهم فتداركوا الأمر عبر مليشياتهم العسكرية التي يستخدمونها لتصفية الحسابات كلما ضاقت عليهم تعز بما رحبت، ولكم في قضايا الجرحى داخليا وخارجيا والمستشفيات والخدمات داخل تعز ونهب البيوت والممتلكات لعبرة، وكيف أن تلك المليشيات تحت مسميات الجيش، وأولئك الأفراد الذين يدعون انتماءها للجبهات لم تتحرك لنصرة مظلوم داخل تعز، وخلال أكثر من 5 سنوات ولم تُعط حق جريح، ولم تُعد ملكية أحد، ولم تنصر أي مظلوم.

إن الجيش الحقيقي وجيش الجبهات الذي يذود عن تعز ويحارب لكرامة اليمن عامة وأهلها خاصة بريئ من هذه الأفعال ومن هؤلاء كبراءة الذئب من دم بن يعقوب.

إن من يذودون عن تعز وكرامتها لا يُمكن أن تبدر منهم هذه الأفعال الشاذة، فهم من وقف ضد تدمير الدولة ومؤسساتها وصارعوا الحوثيين واذاقوهم مرارة الحياة ليُعيدوهم مصندقين إلى مناطقهم.

على الإخوان أن يدركوا ويستوعبوا أن تعز لن تصبر ولن تسكت، والجميع يعلم بأن المحافظة تدار من داخل مقراتهم وافرادهم، وأن حركة جيش الجبهات مفضوحة حتى وإن وجه قائد محورهم أن يُعتقل أفراد ذلك الجيش ممن تورطوا في إغلاق المؤسسات الحكومية.

وعلى إصلاح تعز بالذات أن يستوعب دروس الماضي فمهما فعل وشكل المليشيات المسلحة تحت مسمى الجيش ونهب الأراضي والبيوت وهتك الأعراض وهاجم واستولى على أملاك المواطنين؛ فإن الشعب والجيش الحقيقي سيظهر بوقته المناسب وسيدحر كل هؤلاء إلى مزابل التاريخ الذي سيُسجل خيبة الإخوان وتدميرهم للوطن وكيف عملوا لتدمير المواطن وإهانته خلال تحكمهم بزمام الأمور.