محمد حبتور

محمد حبتور

تابعنى على

أصلحوا عتبة الباب أولاً

منذ 84 يوم و 12 ساعة و 35 دقيقة

مسألة تأهيل وتنظيم الأجهزة الأمنية في عدن أصبحت ضرورة ملحة، بل أنها مسألة وجودية بالنسبة للمجلس الانتقالي قبل غيره.

لا يُعقل أن تترك عمقك الداخلي لسوء التأهيل والتنظيم والتنسيق بين الأجهزة الأمنية، فهذا لا محالة سيؤدي لصدامات وتجاوزات وثغرات واختلالات أمنية.

قبل أيام قليلة، وجه المحافظ لملس نداء لكل ممثليات وبعثات الدول الدبلوماسية، ولكل المنظمات العالمية بأن يأتوا إلى عدن.

 وقبل أيّام قليلة أيضاً، صرّح الناطق الرسمي للانتقالي بأن هناك توافقا على عودة الحكومة إلى عدن، وأنها ستكون آمنة لكل الوزراء للقيام بأعمالهم دون أي إرهاصات أمنية..

 هل يستطيع الانتقالي الوفاء بوعوده للخارج والداخل دون الحاجة لتنظيم الأجهزة الأمنية في عدن..؟؟

 هل يستطيع الانتقالي معالجة آثار هكذا أحداث وصدامات وتناحرات بين الفينة والأخرى بين أطراف وقيادات محسوبة عليه أمام الرأي العام الداخلي والخارجي..؟

نعلم أن هناك تعقيدات وتحديات تحول دون تنظيم العمل الأمني في عدن وتوحيد أجهزته وربطها ببعض، ولكن بكل تأكيد أن كلفة فرض هذا التنظيم لن تكون أعلى من كلفة هكذا فوضى..!

نحن لا نخجل من نقد الخطأ، فالجروح تحتاج للتطهير قبل علاجها، والأحمق وحده من يقوم ببتر ساقه بسبب جروح خفيفة، وهذه القوات تحتاج منّا الدعم، والحفاظ عليها وحمايتها من هذا العبث والصلف الذي قد تقع فيه بعض القيادات بسبب الغرور وتضخم "الأنا"وقلة المسؤولية..

الشيء الذي نعجز عن تفسيره، أن من هؤلاء الجنود والقادة من قد ضحوا بالغالي والنفيس في مواجهة الحوثيين، ومنهم من كان في ميدان القتال برفقة من تصدوا لقوات الإخوان في الشيخ سالم، وعندما يكون الأمر بيننا ويحتاج لقليل من التنسيق، وربما التنازل عن شيء من الكبرياء، تجد أحدهم يرفض حتى أن يرفع سمّاعة الهاتف ليتحدث للقائد الآخر، فيجرجرهم غرورهم وكبرياؤهم الفارغ إلى حتفهم..!

للانتقالي، أصلحوا عتبة الباب قبل أن يخلعها الأعداء.

وبالله الحول والقول..

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك