محمد حبتور

محمد حبتور

تابعنى على

شبوة.. الإخوان وفضيحة القمع والاقتحام

منذ 83 يوم و 10 ساعة و 38 دقيقة

قد كان في النفس ما فيها من دهشة وتعجب، كيف للإخوان، وهم رمز الاحتكار والإقصاء، أن يسمحوا بمرور هكذا فعالية دون وضع بصمتهم القذرة..؟

حاولوا أن يجهضوا الفعالية بطرق ملتوية وعراقيل وتهديد وإرهاب للمشاركين، ولكنهم فشلوا، لم يتحملوا نجاح الفعالية قبل موعدها، وبحضور ونشاط كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي من كل أنحاء الجنوب، فتمخضوا فضيحة الاقتحام لموقع الفعالية، وهدموا المنصة، وتمركزوا بمدرعاتهم في الساحة.

يا له من نصر عظيم..!

العجيب أن الكثير من مديري العموم في شبوة كتب عن ضرورة احترام الفعالية، وهناك من تواصل بالقائم بأعمال المحافظ ووكيل المحافظة الأول الذي أكد أن لا أحد سيتعرض للفعالية.

يبدو أن الأوامر كانت من خارج المحافظة، ولم يكن المسؤولون من أبناء شبوة على علم بها، كعادتهم مجرد أراجوزات، فقط تم تأكيد ذلك مرَّة أخرى.

وقع مناصرو سلطة شبوة وأتباع حزب الإصلاح في حرج كبير، وهم من كان يروج أنها سلطة تمثل الدولة وتحترم أنظمتها، واليوم سيعتصرون حتى يجدوا بعض المبررات لهذه الفضيحة، ولن يجدوا إلا ما تسعفهم به خزائن أكاذيبهم، وشيء من سماجاتهم المعتادة.

ختاماً:

الشيء المؤكد أن أهداف الفعالية قد تحققت، ومرَّة أخرى تم تعرية هذه السلطة أمام الرأي العام الداخلي والخارجي.

فالعالم أيضاً يتابع هذه الممارسات القمعية، وبسبب الغباء المستشري في عقول هؤلاء، أصبح للفعالية زخم أكبر وأوسع، وستكون لها أصداء متتابعة.

*   *  *

رغم تمكين جماعة الإخوان من حكم شبوة منذ قرابة العامين، ورغم كل حملات التطبيل والتزمير والتزييف التي تضخها مطابخهم الإعلامية على مسامع أبناء شبوة، لم يستطيعوا تحقيق أهدافهم في توجيه الرأي العام الشبواني، أو حتى التأثير عليه لما يتوافق مع توجهاتهم..!

اليوم نراهم يستنفرون بكل طاقاتهم الإعلامية والعسكرية لمنع وعرقلة فعالية عبدان بمديرية نصاب، والتي دعت لها القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة..!

لماذا كل هذا الخوف..؟

لماذا لم نشاهد ولم نسمع عن هكذا استنفار لتحرير الضباط الذين اختطفتهم القاعدة قبل ايَّام..؟

تمكينكم من حكم شبوة لا يعني أن لكم حق تأطير أهلها في مشاريع لا يؤمنون بها، فلا أحد يستطيع فرض قناعاته على الآخرين، والسواد الأعظم في شبوة يقف ضد مشروع المرشد وعصابات باب اليمن..

من وادي عبدان، أرض الملوك والفرسان، حيث النقوش والحصون والعمدان، سيقول أبناء شبوة كلمتهم للمرَّة الألف، هذه الأرض لنا، فجذورنا هنا..!

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك