عادل صالح النزيلي

عادل صالح النزيلي

تابعنى على

صراع الجمهورية بين المدنية والإسلام السياسي

السبت 24 يوليو 2021 الساعة 12:05 م

لعمرك ما ضاقات بلاد بأهلها

لكن أحلام الرجال تضيقُ

لو كان لنا حق التساؤل من سرق احلام الشباب من طموحهم بمزيد من السلطة والثروة لدعوة فنان بعرس في مناطق الحوثيين الى اقامة حفل غنائي عيدي في تعز المحررة؟. 

ومن سفه احلام جيل وحجمها وحرفها عن طريق النضال الوطني وليس هنا القصد بالتسفيه الغناء الذي كان من ابجديات حياة اليمنيين لا يحتاج بطولة في بلوغه ولا مشقة ومغامرة وتحد للمخاطر، إنما من الغى صوت الشباب في حرية اختيار من يمثلهم ويحمي طموحهم المشروع بالشراكة كاصحاب حق في وطنهم وليسوا مجرد متسولين لمتنفس ضيق من الحرية.

ولماذا غاب شعار الشعب مالك السلطة ومصدرها الوحيد والانتخابات هي الحل، وبرز مسمى "الأمر الواقع" المسموم الذي يعزز في وعي الناس التسليم المطلق لمن يحمل السلاح ويطوعهم لرغباته كأمر واقع.

بينما لا أمر واقع غير الشعب اما السلطات بقاؤها مرتهن لإرادة شعبية.

خطر هذه المسميات على وعي الشارع اكثر من من خطر السلاح.

لنشخص المعضلة بشكل موضوعي ان الاسلام السياسي بشقيه، الإخواني والحوثي، يتقاسم قمع احلام الشعب والشباب ويستفرد بالسلطة والثروة، بل حتى في احلام الناس، غايتهم فتات راتب او نفس حرية، مسلمين لما خيل لهم بالأمر الواقع.

اننا في مواجهة الإسلام السياسي العابر للحدود الذي يرى المرشد الأعلى صاحب الأمر والنهي ولا يمتلك حتى قوة الدفاع عن نفسه، بل يلزم الشباب ببذل ارواحهم دفاعاً عن كياناتهم، يثقلون كاهل المواطن البسيط مسؤولية الدفاع عن الشعارات العملاقة كاستعادة الجمهورية من جهة او كالدفاع عن السيادة بأخرى بدون ادنى التزام حتى اخلاقي للناس.

احياء روح الاحزاب المدنية وانعاش شعار الديمقراطية الموؤود من الاسلام السياسي بحجة ارتباطه في وعي الناس بالنظام السابق وان العودة اليه يعني عودة خصم الاسلام السياسي.. بينما عودة شعار الديمقراطية تعني عودة الشعب كصاحب للسلطة ومصدرها الوحيد.

يأخذ وعي جيلنا تجار الحروب في شعارات دموية تطيل من عمرهم الافتراضي وتستنزف ارواح جيل سيجد نفسه يعيش على اقتصاد حرب كمتنفسه الوحيد للبقاء محشورا بين السائلة والبعرارة او بالطلعة الحمراء والزاهر.. بينما تجار الاسلام السياسي يستحوذون بشكل مطلق على السلطة والثروة، مترفهين بين قصور الخارج او طيرمانات الداخل. 

تجربة عشر سنوات كافية لوضع حقيقة واحدة ان لا الخلافة ولا الولاية هي الحل، بل الديمقراطية والتيارات المدنية هي الحل، ومهما كانت مساوئها فمعالجتها بمزيد من الديمقراطية وليس بدفنها تحت اقدام اسلام سياسي يعتبر السلطة مغنما له ولأنصاره.