محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن

الإخوان والبحث عن أب تركي وأم قطرية

منذ 50 يوم و 15 ساعة و 54 دقيقة

كانوا يقولون لنا في المساجد إنهم إذا وصلوا للحكم فإن البلاد سوف تتحول إلى جنة وأنهار من لبن وعسل، كانوا يصرخون في وجوه الفقراء ويمنونهم بالغنى والشبع عندما يستولون على السلطة، قدحوا في النظام وهم كانوا جزءًا منه، لكنهم لا يريدون ذلك الجزء، هم يسعون إلى الكل.. هكذا كانت جماعة الإخوان يلبسون ثوب الطهارة وقلوبهم نجسة.

بعد أن شحنوا بعض الشباب إلى الساحات والشوارع، وأسقطوا الدولة، واستلموا السلطة، وذهبوا بها إلى جهنم الحوثي، الآن يبحثون عن أوجاعنا ودمائنا يستثمرونها في تركيا ويمجدون بها قطر، ويهاجمون بها الإمارات، ويهادنون بها السعودية، وهم سبب كل بلاء وكل وجع حل بنا طيلة سنوات هدم الدولة وتشظي علاقاتنا.

يحملون معاناتنا ويتاجرون بها في أروقة المنظمات العالمية، يقولون إنهم يمثلون وجه المظلوم، وإنهم مشردون من البلاد، ولم يخبرهم أحد أنهم من جلبوا الهجرة للمجتمع واستباحوا الدولة التي فتحت باب التشريد للناس في الصحارى والموت عند الحدود وعند عبور البحار بحثاً عن وطن بديل، أضاعته شلة الفنادق في الرياض وتركيا وعملاء طهران. 

الإخوان اليمنيون ليس مثلهم شبيه، هم الأدنى درجة في الوساخة السياسية، وهم الأذكى في درجات التلون ليستفردوا بالضحية بعد أن تحقق لهم أهدافهم كما يفعلون الآن بالسعودية، هم الأحط من بين الجماعات الأخرى، لقد تركوا البلاد تنهار وذهبوا للدفاع عن تركيا في مشاريعها بالمنطقة، ورأوا أنها الأحق بالدفاع عن دمائنا ومعاناتنا.

هذه الجماعة التي تأكل طعامك وتأخذ أموالك وتشكر عدوك وتطيعه وتعمل من أجله، يمارسون الخداع والحيلة، ويرتكبون جرائم يندى لها الجبين ولا يقولون إلا أنهم أصحاب قضية وطن مسلوب، ولو رأى العالم ما في أيديهم سيجد أنهم من سلبوا ونهبوا بلادنا، وجعلوا الحوثي يستمر ليكون شماعة جرائمهم وفسادهم. 

لا يعترفون بيمنيتهم في السياسة، هم أتراك بلحى دين السلطان، وهم قطريون في كل تحويلة إلى حساباتهم، لقد جعلوا من تركيا هي الأساس في حضارة اليمن، وبنوا في عدل الدولة العثمانية أنموذجاً يجب أن يعود، وأن تعود الدولة العثمانية لحكم اليمن، وهم مستعدون أن يفتحوا الأبواب وأن يمشي السلطان على جثثنا ليعود المكوس لنهب أموالنا وأرضنا. 

السلطان التركي بالنسبة للإخوان في اليمن هو الأب الحنون الذي يجب طاعته وعدم الخروج في معصيته، ولا يجوز أن يُنتقد أو يُرفض له طلب، وإن كان ذلك منحه صكاً للعودة إلى اليمن عبر تعز أو غيرها، وتعتبر قطر الأم الحنون التي تغدق على أولادها بالحنان عبر حسابات البنوك، ويشكرونها عبر الإعلام إما مدحاً لها أو ذماً وهجوماً على الإمارات والسعودية.