صالح علي الدويل

صالح علي الدويل

تابعنى على

بكائية ابن دغر التحذيرية!!

الاثنين 09 أغسطس 2021 الساعة 05:10 م

بكائية ابن دغر تحذر من أي خطوة من شأنها التأثير على الشرعية وأن الشرعية ليست هي العقبة في تحقيق السلام.

العالم أعطى الشرعية وحلفاءها مدة كافية لتكون على الأقل ندا عسكريا للانقلاب وارعدت وازبدت بأنها لن تقبل بأقل من وضع علمها على "مران"، ففشلت وكفّرت عن فشلها بأن مرّت جحافل منسوبة لها بجوار جبال مران في أبين لاحتلال عدن!! 

أما أمام الحوثي فطيلة سبعة أعوام وهي تفشل في أي مواجهة معه.

 العالم لا تهمه شرعية ولا انقلاب ولا وحدة ولا انفصال ولا تشظٍ ولا أمر واقع ولا عدم أمر واقع، ولا يهمه أن ينتصر المشروع الإيراني أو المشروع السعودي، فكلا المشروعين في الأخير سيحتاجان أمريكا وسيخطبان ودها، ولا تهمه مآسي الإنسانية ولا حقوق إنسان، وإن وضعها عنوانا يدغدغ بها مشاعرنا؛ بل؛ تهمه مصالحه.

لذا فإن قراراته وتعدد مبعوثيه وتنوع مقارباتهم للحل يأتي في سياق ذلك.

 ويبدو أن الشرعية صارت عبئا وأداء التحالف للحسم مع الحوثي أكثر من عبء، فكانت مقاربة إزاحة الشرعية.

 دعوى غالبية القوى السياسية التي يضغط بها ابن دغر وأنها طوال السنوات الماضية ترفض حلول المداهنة التي تجاهلت الإرادة الوطنية!! فهو هذيان يعرفه الداخل ويعلم العالم والإقليم صلابة أو عدم صلابة رفض تلك الغالبية من القوى السياسية اليمنية.

فهذه الغالبية فشلت في تصميم حوار يسع مصالحها وليس قضايا اليمن، وأعطاها الجوار مبادرة وأعطاها العالم قرارات ففشلت ولم تدافع عن هزالة مخرجات حوارها، بل فرض عليها الحوثي في انقلابه وثيقة أسموها "اتفاق السلم والشراكة"، وهي انقلاب على تلك المخرجات وشرعنوها في الأمم المتحدة وبعدها سجنوا الرئيس ورئيس الوزراء فاجتمعت تلك الغالبية من القوى السياسية في نفس قاعات حوارها لاختيار بديل للرئيس التوافقي بمواصفات الحوثي.

 وبعد فرار الرئيس نزلوا عدن علهم يعيدونه إلى محبسه، ولما هرب تحالف جزء منها مع الانقلاب وجزء آخر وصل مران للتفاهم مع "السيد"، فجاءت عمليات التحالف العربي وكوّنت أرضية جديدة فالتحقت بشرعية عبدربه بعض من فلول القوى السياسية علها تستقوي بها وتمدها بالحياة السياسية.

 هذه هي القوى السياسية التي يفهمها العالم ويعلم مدى تأثيرها!!

 صحيح أن إزاحة الشرعية كانت مطلبا حوثيا، لكن أداء الشرعية وفلولها السياسية في المناطق المحررة طيلة سبع سنوات وفشلها وفسادها في كل اختبار صار مطلبا لا يقتصر على الحوثي فقط، فبقاؤها بهذا الأداء الفاشل سيوسع سلطة الأمر الواقع الحوثية وليس العكس.

 لذا فمرجعيات الحل الثلاث صارت تعويذة لخدمة مصالح "فساسياسية" أكثر منها توافقات وطنية، والتهديد بأن اليمن إذا تجاوزها سينقسم إلى دولتين لن يؤثر على العالم، فقد ظل دولتين حتى عام 90م، بل كان إلى منتصف القرن الماضي أكثر من دول ولم يؤثر على العالم بل أوجد صيغة للتعامل معه.

يبدو أن قرارا ما اُتخذ بإزاحة الرئيس "منصور"، فبدأ عويل قوى الفساسياسية على الشرعية الذي امتلأت به الميديا الإليكترونية.

 والحقيقة أن حالنا مع شخص "عبدربه" ينطبق عليه "ويلي منك وويلي عليك"، أما دعاوى أن العالم يبحث عمّن يبيع جزر اليمن وموانئه وأن سيادته رفضت فتلك حجة متهافتة، فمن يبيع موانئ للتهريب والفساد لن يكون حريصا على غيرها.