محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن

قيادات الإخوان في "تعز" قتلة ولصوص برتب عسكرية

السبت 21 أغسطس 2021 الساعة 09:22 م

تعيش تعز وضعاً استثنائياً عن بقية المدن الخاضعة للشرعية الميتة، تتخذها جماعة الإخوان ولاية إسلامية تتخندق فيها وتمارس إرهابها بشكل مستمر، وتبني معسكراتها لتدريب المقاتلين بدعم وسخاء قطري، هذه المدينة القابعة خلف قضبان قيادات الجيش، وبالأصح قيادات جماعة الإخوان، هؤلاء لا يمكن أن يكونوا جيشاً وطنياً.

ألوية الجيش في تعز بدلاً من أن تخوض معركة وجودية ضد جماعة الحوثي التي تتمترس في باب المدينة وتخنقها بطربال، تقوم هذه الألوية بمهمة خارج إطار عملها، مهام من المفترض أن لا يقوم بها إلا قُطاع الطرق واللصوص، ومن يحمي الناس هو الجيش، وليس العكس. 

قيادات الجيش في تعز وجدت لنفسها مدينة تمارس فيها كل قبح اللصوص والنهابة، تحولت هذه القيادات إلى عمالقة في الفساد والبطش، وجردت المدينة من كل مظاهر وجود الدولة، وأصبحت تعز لا تفرق بين اللصوص بلباس مدني وبين اللصوص بلباس عسكري، بل أن الأمر أصبح أكثر من ذلك، حيث اللصوص الكبار وهوامير الفساد يرتدون على أكتافهم الرتب العسكرية. 

أن يتحول ضابط الجيش إلى قاطع طريق، فماذا بقي للجيش من مهام؟، وماذا بقي للصوص ليمارسوا أفعالهم الشنيعة؟.

 لا شيء يوجد في تعز أقبح من قيادات للجيش تتخذ من الرتبة العسكرية وسلاح الدولة وسائل لممارسة اللصوصية وقطع الطرقات ونهب الأراضي وقتل الناس بدم بارد. 

تحولت تعز إلى إقطاعيات ومساحات تتقاسم النفوذ فيها قيادات الإخوان في الجيش، كل قطاع يمارس فرض الجبايات والإتاوات في نطاقه، وكل ضابط هو مسؤول عن قطاع معين لا لحمايته، بل رصده ونهبه وترويع الناس فيه. 

في تعز لا أحد يستنجد بالجيش، لقد أصبحت الناس تستغيث من فرط ما تلاقيه من بطش قيادات الإخوان في الجيش، تصرخ لإنقاذها من وحشية هذه القيادات، أصبحت الناس تخاف على ممتلكاتها وأرواحها من أن يخطفها جيش الإخوان في تعز، إنها صور الوحشية لجيش يتحول إلى أداة للصوصية.

تعز منارة الثقافة وقاعدة المدنية، أصبحت وكراً للصوص بلباس عسكري، ورتب عسكرية، أصبحوا في تنافس كبير، بل وتجاوزوا المنافسة في النهب واللصوصية على اللصوص من خارج إطار الرتب العسكرية. 

يشكّل جيش الإخوان في تعز معضلة كبيرة أمام استقرار المدينة وعودة روح المدنية إلى شوارعها، لا يمكن أن تستقر المدينة في ظل وجود أساس المشكلة التي تتمثل بقيادات الإخوان في الجيش، لأنها ترى في الفوضى بيئة ناجعة لممارسة النهب والسرقة واللصوصية.