د. عيدروس نصر

د. عيدروس نصر

تابعنى على

جريمة معسكر العند

الثلاثاء 31 أغسطس 2021 الساعة 10:51 ص

كل المحطات والمواقع الإخبارية والصحافية تشير إلى أن الجماعة الحوثية هي من يقف وراء جريمة معسكر العند التي جرت صباح الأحد 29 أغسطس 2021م والتي ذهب ضحيتها قرابة المائة من أبطال قوات العمالقة بين شهيد وجريح.

لم تعلن الجماعة الحوثية مسؤوليتها عن هذه الجريمة، وهذا لا يبرئها بالضرورة من الوقوف وراء الجريمة.

لست في مقام التحليل والتركيب وتفكيك ألغاز العملية لكن ما يمكن تأكيده في هذا المقام هو أن هذه العملية تؤكد أزلية الصراع بين الجنوب وأعدائه الطامعين في إعادة احتلال أرضه وحرمانه من حريته ومصادرة حقه في اختيار طريقه المستقبلي المستقل.

البيانات والتصريحات والإدانات الصادرة عن بعض أقطاب (الشرعية) لا تؤكد بالضرورة أن قائليها يعنيهم ما جرى في العند، وحتى يؤكدون صحة ما يقولونه فإننا ننتظر منهم أن يبرهنوا جديتهم من خلال أفعال ملموسة أهمها:

1. تصعيد المواجهة الميدانية الجادة مع الجماعة الحوثية ودحرها من المواقع التي حصلت عليها بما يشبه الهدية في محافظات مأرب والجوف والبيضاء ونهم شرقي العاصمة اليمنية صنعاء.

2. سحب القوات الشمالية من شبوة وشرقي أبين وحضرموت والمهرة بموجب اتفاق الرياض وتوجيهها نحو نقاط التماس مع الحوثيين لخوض معركة تحرير صنعاء إن كانوا ما يزالون يرغبون في تحريرها.

3. وقف أعمال القمع والتنكيل التي تمارسها سلطات (الشرعية) هناك تجاه رجال المقاومة الجنوبية والنخبة الشبوانية والناشطين والمواطنين الجنوبيين في محافظة شبوة والانصراف للمواجهة مع الحوثية. 

أما بيانات التضامن مع الضحايا وإدانة الاعتداء والتنديد به فهو عمل يمكن أن تقوم به المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية وكذا السفارات وممثليات الدول الشقيقة والصديقة وليس السلطة المعنية بحماية أرواح الناس وصيانة قيمة الوطن والأرض والإنسان.

بدون ذلك تظل البيانات والتصريحات والتهديدات أشبه بدموع التماسيح التي تذرفها بعد أن تلتهم فرائسها.

رحم الله الشهداء وأسكنهم فسيح جناته، وألهمنا وأهلهم وذويهم الصبر والسلوان.

وشفى الجرحى وعجل بعافيتهم.

وألف لعنة على القتلة والمجرمين والمتخاذلين الأفاقين.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك