أمين الوائلي

أمين الوائلي

تابعنى على

لا تنتظروا شيئاً من المبعوث الأممي

السبت 16 أكتوبر 2021 الساعة 08:50 م

‏قدم (المبعوث الأممي) غروندبرع إحاطته إلى مجلس الأمن (الخميس) بعد أكثر من شهر على بداية عمله كمبعوث خاص.

لدي من الثقة واليقين بقراءتي ما يجعلني أقرر نظريا على الأقل، توصية مجانية أتطوع بها للعامة: لا تنتظروا شيئا من الرجل السويدي.

وإذا كانت من إضافة فهي لا تنتظروا أقل من شيء حتى.

* *   *

‏في ضوء إحاطته ومحتواها فإن السيد هانس مشروع صديق شخصي جيد ليمنيين، لكننا نتحدث عن مبعوث خاص لليمن!

 إنه يتحدث من منطقة تقع خارج المدينة وخارج الطريق المؤدية للمدينة.. مدينة الحرب والمشكل اليمني.

يستكشف خطواته أقل من المتمهل وأكثر من الحذر.

ينتقي كلماته لا لتقول بل لا تقول أي شيء.

*  *  *

إحاطة "هانس" جيدة بلاغيا، ومحبطة بكل أريحية فيما عدا ذلك.

إنها بكل أمانة وتجرد "إحاطة جيدة وسيئة للغاية".. تنبيك عن الرجل وما يملكه وما يعد به بالتالي.

بهذا الإيقاع سنحتاج إلى سبع سنوات طاحنة إضافية فيما يأخذ وقته في استطلاع الأجواء وتكوين صورة لا بأس بها عن المهمة التي يقدم عليها.

*  *  *

‏عندي ثقة بالتالي، أن هانس سينصرف لأنشطة جانبية، "ورش مع الاستشاريات النسويات" إياهن اللائي أسسهن سلفه وسواهن.

لقد بدأ بالفعل من أسبوعيه الأولين بفعاليتين من هذا الصنف.

مكتبه يحتفظ بجزء من طاقم "غريفيث" وهؤلاء يعرفون عملهم جيدا: بإمكانك أن تفعل أشياء كثيرة مسلية عندما لا تفعل شيئا.

*  *  *

‏إحاطة المبعوث (الأممي) الرابع خالية من الوعود والالتزامات وخالية أيضا من أي أفق.

إنه خطاب مهم إلى الذين تهمهم بلادهم الضائعة بأن يجدوا لهم طريقة للخلاص.

من الخيانة والعجز التعويل على غير أنفسهم لاستنقاذ السلام باستنقاذ الحرب أولا والتخلي عن استجداء العالم حقهم في بلادهم وفي حقهم.

*  *   *

‏على أن إحاطة السيد هانس هي أيضا رسالة قوية إلى اليمنيين غير المقيمين (كالسفراء غير المقيمين) وأعني بهم الأطراف اليمنية التي تطبعت على التعايش مع الحرب والتمتع بحياتها واستقبال مبعوث وتوديع آخر مفادها: أهلا بكم، لدينا الكثير لنتحدث عنه فيما يمضي الوقت.

*  *  *

‏لا بديل أمام اليمنيين من أن يشحذوا هممهم وإرادتهم لمباركة وتعزيز توجه تجميعي يعيد لملمة شتات الصفوف صفا وينضج خطابا عابرا للمتاريس الخاصة وخطة جامعة نحو تجاوز فراغ المشروع والإرادة، المشروع الوطني المقترن بإرادة وطنية تحشد الناس لمحشر الاستعادة واستخلاص اليمن من هاوية اللعين.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك