د. محمد حسين حلبوب

د. محمد حسين حلبوب

تابعنى على

كيف يمكن ضمان استقرار سعر صرف (الريال الجديد)؟

الأربعاء 20 أكتوبر 2021 الساعة 07:41 م

أولا: من أجل ضمان استقرار سعر صرف (الريال الجديد)، فإن على البنك المركزي عدن تقليص العرض النقدي، وذلك من خلال:

1- تجميد الأرصدة القديمة للبنوك، من أجل الحد من تأثير الدين العام على حجم العرض النقدي.

وهذا سوف يقلص العرض النقدي من (شبه النقد) بمبلغ قد يصل إلى حوالي (4 ترليونات ريال يمني).    

2-- إعلان سحب العملة القديمة (الريال القديم) خلال شهر من تاريخه. 

وذلك بواقع (ريال قديم مقابل ريال جديد) -إذا رفض الحوثي ذلك فسيكون الأمر أفضل- وبهذا سيتم تقليص العرض النقدي بمبلغ ( 1,345 ترليون ريال قديم). 

وفعليا فإن ذلك سوف يقلص العرض النقدي بشكل مضاعف، حيث أن (ترليون وثلاث مئة وخمسة وأربعين مليار ريال قديم)، قيمتها السوقية حاليا حوالي ترليونين ونصف ترليون ريال جديد. 

وبذلك سيتقلص العرض النقدي إلى (1,750 ترليون ريال جديد) فقط، ومبلغ (ترليون وسبع مئة وخمسين مليار ريال)، هو العرض الفعلي من الريال الجديد تقريبا. 

وهكذا وبدون أي تأثيرات اقتصادية سلبية على سكان المناطق المحررة سوف يتم تقليص العرض النقدي بصورة كبيرة. وبذلك يصبح العرض من (الريال الجديد) مساويا أو أقل من الطلب عليه. 

وعندها سوف تستقر أسعار (الريال الجديد)، إن لم يؤد ذلك إلى ارتفاعها --انخفاض سعر صرف الدولار.

ثانيا: نظرا لفشل الإدارة الحالية للبنك المركزي عدن فمن الضرورة استبدالها بأسرع وقت ممكن، خاصة وقد أصبحت غير شرعية بانتهاء فترتها.  

ثالثا: بعد تغيير إدارة البنك المركزي الحالية ولضمان الاستقرار طويل الأمد للوضع الاقتصادي من الضروري دعم البنك المركزي عدن (بوديعة جديدة)، تخصص لضمان استقرار (العملة الجديدة) فقط. 

رابعا: على الإدارة الجديدة للبنك المركزي، التعامل بصرامة مع عجز الميزانية العامة للدولة وعدم تغطيتها من مصادر تضخمية (الإصدار النقدي الجديد)، وتغطيتها من مصادر غير تضخمية، أي بإصدار سندات خزينة، أو أذون خزانة، أو شهادات إيداع، أو صكوك إسلامية. 

كما يجب عليها استخدام كافة الأدوات النقدية لضمان استقرار أسعار الصرف.

خامسا: بعد استقرار الوضع النقدي بفترة كافية يمكن السماح بتحويل (الدين العام المجمد) من (شبه نقد) إلى نقد. 

وبذلك سيتم ضمان استقرار الريال الجديد وفي نفس الوقت الضغط على (الحوثي) لتعريفه بهشاشة وضعه الاقتصادي، من خلال تحميله مسؤولية إطعام شعبه، وبذلك سيتم إرغامه على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

*أستاذ المالية والتداول النقدي بجامعة عدن.

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك