العميد ثابت حسين صالح

العميد ثابت حسين صالح

تابعنى على

تداعيات الحرب.. مصائب قوم عند حفنة فوائد!

الثلاثاء 09 نوفمبر 2021 الساعة 09:01 م

سياسة التعيينات للمناصب القيادية الحكومية كانت وما زالت ومنذ حرب 1994م تقوم كقاعدة عامة على تدوير نفس الوجوه أو أقاربهم... عدا بعض الاستثناءات النادرة الاضطرارية التي أملتها أسباب ديكورية أو طارئة ووقتية.

*   *  *

بالنسبة لنا (في الجنوب) نعيش الليل القاتم بسواده وإحباطاته منذ 1994/7/7... لكنه أصبح أكثر قتامة ودناءة خلال السبع السنوات العجاف. 

ندرك أنها الحرب بكل أنواعها ووسائلها.. لكن ما يحزن أكثر ويثير الغضب هو وجود مستفيدين و"مستمتعين" بطول هذا الليل.

مصائب قوم عند حفنة فوائد.

*  *  *

لست متخصصاً في شؤون الاقتصاد والمال... لكن الواضح أن حرب العملة والأسعار هي جزء لا يتجزأ من الحرب الشاملة.

حرب تخوضها سلطة صنعاء منذ 2015م ضد الجنوب.. يقابلها رخوة وفساد وتهاون وربما تخادم من جانب سلطة الشرعية القابضة على القرارات والبنك المركزي والإيرادات والمساعدات.

لا سياسات واضحة ولا إجراءات صارمة وتقشفية من جانب الحكومة، لا إجراءات لوقف المضاربات وشفط العملة الأجنبية من الجنوب وتهريبها إلى صنعاء وإلى الخارج، ولا إجراءات لحل مشكلة استخدام الأوراق النقدية القديمة ورفض الجديدة وبقيمة مختلفة وأسعار صرف عملات وسلع مختلفة في الشمال الحوثي عما يتم تداوله فيما يسمى بالمناطق المحررة.

ومن أكبر الأخطاء دفع مرتبات كبار موظفي الشرعية والقوات الموالية لها وللانتقالي بالعملة الأجنبية، بينما تدفع رواتب عموم الموظفين بما فيهم العسكريون المغضوب عليهم بالعملة المحلية وب"السنة حسنة".

*  *   *

‫خلقت حرب 2015م توازن قوى جديدة بين الجنوب والشمال كانت مختلة لصالح الشمال منذ حرب 1994م.

الفرصة سانحة الآن أمام كل قوى الشمال وعلى رأسهم الحوثيون للاعتراف بأن الله حق وعودة الدولتين حق وعدل.

ولا داعي لجولة أخرى من الحرب لخروج المغلوب، إذ أن الجميع سيكونون مغلوبين.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك