تحركات محلية في حضرموت لاستيراد الغاز المنزلي من الخارج عبر منشأة بروم
الجنوب - منذ 6 ساعات و 10 دقائق
وسط تصاعد أزمة الغاز المنزلي في اليمن، وارتفاع أسعار الأسطوانات إلى مستويات قياسية بلغت 7500 ريال في محافظة حضرموت، طرحت مصادر حكومية مقترحات جديدة لمعالجة الأزمة التي يتسبب فيها كل من تعنت تجار النقل ورفض الوكلاء المحليين للتسعيرة التي تحددها الشركة اليمنية للغاز.
الأزمة تأتي في وقت يعتمد فيه السوق على الغاز القادم من منشأة صافر في محافظة مأرب، حيث يفرض التجار أسعارًا باهظة على النقل، مما يفاقم معاناة المواطنين. حيث يربط الكثيرون هذه الأسعار الباهظة والاستغلال إلى التحول الكبير للكثير من السيارات المركبات نحو الغاز كوقود بفعل انخفاض أسعارها مقابل أسعار البترول التي تصل إلى 20 ألف ريال يمني للجالون سعة 20 لتر.
مصادر حكومية في حضرموت كشفت عن مقترح تم عرضه على قيادة السلطة المحلية في حضرموت وزارة النفط والمعادن، يقضي باستيراد باخرة غاز منزلي من الخارج وإيصالها إلى منشأة بروم للغاز في مديرية بروم ميفع غرب حضرموت، والتي تطل على بحر العرب. وأوضحت المصادر أن المنشأة خضعت مؤخرًا لتوسعة كبيرة، بما في ذلك إنشاء "لسان بحري" يسمح لها باستقبال أي بواخر للغاز من الخارج، وهو ما يتيح استغلال المنشأة لتخفيف التكاليف مقارنة بأسعار شركة الغاز في صافر.
ويعتبر موقع منشأة بروم استراتيجيًا، إذ يمكن استخدامها لتوريد الغاز إلى المحافظات الأخرى وصولًا إلى العاصمة عدن، بأسعار أقل بكثير من تلك المفروضة حاليًا بسبب احتكار نقل الغاز من قبل القواطر في مأرب. وبحسب المصادر، فإن التجار الذين يسيطرون على النقل يرفضون خفض الرسوم، إذ كانوا يطالبون بمبالغ تصل إلى 3 ملايين ريال لكل قاطرة، ومع انخفاض أسعار الديزل حاولت الشركة خفض التكلفة، لكن التجار أصروا على رفعها إلى 4 ملايين ريال، في محاولة للحفاظ على أسعار مرتفعة في السوق المحلية.
وأكدت المصادر أن منشأة بروم جاهزة لاستقبال أي سفن محملة بالغاز، وأن طاقتها الاستيعابية الكبيرة يمكن أن تساهم في كسر احتكار منشأة صافر وفرضية ارتفاع الأسعار الناتج عن جشع تجار النقل، بما يضمن وصول الغاز إلى المحافظات المحررة بأسعار أكثر عدالة للمستهلك.
وتطرح هذه المبادرة علامات استفهام حول مدى قدرة الحكومة على التغلب على الاحتكار المحلي وتأمين استقرار سوق الغاز المنزلي، في ظل استمرار تلاعب التجار بالأسعار ورفض الوكلاء التسعيرة الرسمية، ما يجعل خيار الاستيراد الخارجي عبر منشأة بروم واحدًا من الحلول العملية القابلة للتنفيذ على المدى القصير والمتوسط.