الحوثيون يعلنون مصرع رئيس حكومتهم "الرهوي" وعدد من الوزراء بالغارات الإسرائيلية
السياسية - Saturday 30 August 2025 الساعة 08:04 pm
أعلنت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، السبت، مقتل رئيس حكومتها غير المعترف بها أحمد غالب الرهوي وعدد من وزرائها، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في غارات إسرائيلية استهدفت صنعاء يوم الخميس الماضي.
ويمثل هذا الإعلان أول اعتراف رسمي من قبل الميليشيات بوقوع خسائر مباشرة في صفوف قياداتها الحكومية، بعد أيام من محاولتها التكتم على تفاصيل الغارات.
وقال بيان صادر عن ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" إن "المجاهد أحمد غالب الرهوي، رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء، استشهد مع عدد من رفاقه الوزراء، خلال ورشة عمل اعتيادية للحكومة". وأضاف البيان أن "عدداً من الوزراء أُصيبوا بإصابات متوسطة وخطيرة، وهم يخضعون للعناية الصحية".
وبحسب مصادر محلية في أبين، إن السبب وراء اضطرار الحوثيين إلى إعلان مقتل الرهوي بهذه الطريقة يعود إلى إقامة أسرته في مسقط رأسه مجلس عزاء علني عقب مقتله، ما حال دون استمرار سياسة التعتيم الإعلامي التي حاولت الجماعة فرضها.
وعقب الإعلان، كلّفت الميليشيات القيادي محمد مفتاح، النائب الأول لرئيس الوزراء، بالقيام بأعمال رئيس الحكومة. وأكدت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي، أصدر قراراً بتكليف مفتاح بمهام رئاسة الوزراء.
>> ولادة مشوَّهة لحكومة ذراع إيران في صنعاء
وبينما اكتفى بيان الحوثيين بالإشارة إلى "استشهاد عدد من الوزراء"، كشفت مصادر متطابقة أن الغارات استهدفت اجتماعاً حكومياً حضرته شخصيات بارزة من الصف الأول في الجماعة. ونقلت قناة "العربية" عن مصادرها مقتل وزيري الإعلام هاشم شرف الدين، والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي، إلى جانب نائب وزير الداخلية، ومسؤول العمليات الحربية صخر الشرقبي.
كما أكدت المصادر أن الاجتماع كان يضم قيادات عسكرية وأمنية رفيعة، بينهم نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن جلال الرويشان، ونائب شؤون الإدارة المحلية والتنمية محمد المداني، إضافة إلى وزراء آخرين.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أنه نفذ ضربات دقيقة على العاصمة اليمنية صنعاء يوم الخميس الماضي، استهدفت اجتماعاً لقيادات عليا في الميليشيا الحوثية. وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إلى أن العملية كانت تهدف لاغتيال وزير الدفاع في حكومة الحوثيين محمد العطافي، ورئيس الأركان محمد عبد الكريم الغماري.
إعلان الحوثيين الأخير أثار جملة من التساؤلات حول حجم الخسائر الحقيقية التي تكبدتها الجماعة، خصوصاً في ظل التكتم على هوية بعض القتلى والمصابين، والحديث عن حضور قيادات عسكرية وأمنية بارزة في الاجتماع المستهدف. ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يشكل ضربة موجعة للحوثيين، ويفرض تحديات جديدة على بنيتهم التنظيمية والسياسية، في ظل تكليف قيادة بديلة ومحاولة الحفاظ على تماسك جبهتهم الداخلية.